مكناس.. حضور محتشم وغيابات متكررة بدورات المجلس تثير تساؤلات حول نقاش محدود لملفات كبرى

مكناس – تشهد دورات مجلس جماعة مكناس خلال الفترة الأخيرة تسجيل غيابات متكررة في صفوف عدد من أعضائه، وهو ما أثار نقاشاً في أوساط متتبعي الشأن المحلي حول انعكاسات ذلك على سير أشغال المجلس وطبيعة القرارات المتخذة داخله.

ووفق معطيات مرتبطة بأشغال بعض الدورات، فقد طغى حضور محدود على عدد من الجلسات، في مقابل غياب أعضاء آخرين دون صدور بلاغات توضيحية مفصلة للرأي العام المحلي بشأن أسباب تلك الغيابات أو سياقها السياسي والتنظيمي.

ويرى متابعون أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر على مستوى النقاش العمومي داخل المؤسسة المنتخبة، خاصة عند التداول في ملفات ذات طابع تنموي أو تدبيري يهم ساكنة العاصمة الإسماعيلية، في ظل غياب تعددية كاملة في وجهات النظر والقراءات المختلفة.

كما يطرح مهتمون بالشأن المحلي تساؤلات حول مدى نجاعة العمل الجماعي داخل المجلس في حال تكرار الغيابات، ومدى انعكاس ذلك على صورة المؤسسة المنتخبة ودورها في تمثيل الساكنة، لاسيما وأن بعض الدورات تشهد المصادقة على نقاط مدرجة في جدول الأعمال بحضور جزئي للأعضاء.

وفي المقابل، لم يصدر إلى حدود إعداد هذا المقال أي توضيح رسمي من رئاسة المجلس أو الفرق السياسية الممثلة داخله بخصوص طبيعة هذه الغيابات أو تدابير معالجتها، سواء تعلق الأمر باعتبارات تنظيمية أو سياسية.

وتبقى دورات المجلس الجماعي، باعتبارها فضاءً دستورياً لتدبير الشأن المحلي، مطالَبة بضمان شروط النقاش المفتوح والشفاف، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسة المنتخبة ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في إطار القوانين الجاري بها العمل.

وتؤكد الجريدة أنها ستنشر أي توضيحات أو مواقف رسمية صادرة عن رئاسة المجلس أو الفرق المعنية فور التوصل بها، في إطار احترام حق الرد وضمان التوازن في عرض مختلف وجهات النظر.

المصدر : فاس نيوز ميديا