فلسطين: انتخابات جماعية في سياق ما بعد الحرب… مشاركة محتشمة ورهانات على تجديد محلي

فوز فتح في الانتخابات البلدية بالضفة الغربية.. مشاركة محدودة ونتائج متفاوتة في عدة مدن

رام الله – تصدّر حزب “فتح”، الذي يقوده الرئيس الفلسطيني محمود عباس، نتائج الانتخابات البلدية التي جرت في عدد من مدن الضفة الغربية، وفق النتائج الرسمية التي أُعلنت الأحد، في أول استحقاق محلي منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة.

وجاءت هذه الانتخابات في سياق سياسي معقد، اتسم بضعف الإقبال، حيث توجه الفلسطينيون في الضفة الغربية، إلى جانب بعض المناطق في غزة، إلى صناديق الاقتراع لاختيار رؤساء البلديات وأعضاء المجالس المحلية، وسط حالة من الترقب وغياب الحماس لدى جزء من الناخبين.

وحققت اللائحة الرسمية لحركة فتح، التي خاضت الانتخابات تحت اسم “الصمود والكرامة”، نتائج متقدمة، خاصة في مدن رئيسية مثل الخليل، أكبر مدن الضفة الغربية، إضافة إلى طولكرم وسلفيت، بحسب اللجنة المركزية للانتخابات ومقرها رام الله.

وفي تصريح له عقب الإعلان عن النتائج، اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى أن هذه الانتخابات تمثل “تعبيراً عن الإرادة الوطنية للشعب الفلسطيني”، مشيداً بمشاركة بعض مناطق قطاع غزة، من بينها دير البلح، واصفاً ذلك بخطوة نحو تعزيز الوحدة الوطنية مستقبلاً.

في المقابل، لم تُنظم الانتخابات في عدد من المدن الكبرى، من بينها رام الله ونابلس، بسبب وجود لوائح انتخابية وحيدة مرتبطة بحركة فتح، ما جعل إجراء الاقتراع غير ضروري وفق القوانين المنظمة.

وفي مدينة جنين، التي تُعد من أبرز بؤر التوتر في شمال الضفة الغربية، حصلت حركة فتح على ستة مقاعد من أصل 15، متساوية مع قائمة مستقلة تحمل اسم المدينة، في نتائج عكست توازناً نسبياً في التمثيلية المحلية.

وعلى المستوى العام، بلغت نسبة المشاركة في الضفة الغربية حوالي 53.4%، في حين كانت أقل بكثير في دير البلح بقطاع غزة، حيث لم تتجاوز 22.7% من أصل نحو 70 ألف ناخب مسجل.

وتجدر الإشارة إلى أن أغلب اللوائح المشاركة كانت إما مدعومة من حركة فتح أو مستقلة، في حين غابت القوائم المرتبطة بحركة حماس عن هذا الاستحقاق، في ظل استمرار التوترات السياسية والانقسام الداخلي.

وتضطلع المجالس البلدية الفلسطينية بمهام تدبير الخدمات الأساسية، مثل الماء والتطهير والبنيات التحتية، دون أن تكون لها صلاحيات تشريعية، ما يجعل هذه الانتخابات ذات طابع محلي مباشر يؤثر على الحياة اليومية للمواطنين.


فلسطين: انتخابات جماعية في سياق ما بعد الحرب… مشاركة محتشمة ورهانات على تجديد محلي

توجه الفلسطينيون، اليوم السبت 25 أبريل 2026، إلى صناديق الاقتراع لاختيار رؤساء وأعضاء المجالس الجماعية في الضفة الغربية وأجزاء من قطاع غزة، في أول استحقاق انتخابي منذ اندلاع الحرب الأخيرة، وسط ظروف إنسانية وأمنية معقدة.

وبحسب اللجنة المركزية للانتخابات، يشارك في هذا الاقتراع حوالي 1.5 مليون ناخب مسجل في الضفة الغربية، إضافة إلى نحو 70 ألف ناخب في منطقة دير البلح بقطاع غزة، في خطوة توصف بأنها ذات طابع رمزي في ظل الأوضاع الراهنة.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن نسبة المشاركة بلغت حوالي 24.5 في المائة إلى حدود منتصف اليوم، مع تسجيل توافد محدود للناخبين على مكاتب التصويت، وفق مشاهد ميدانية متفرقة.

وأكد رئيس لجنة الانتخابات، رامي الحمد الله، في تصريح صحفي، أهمية هذا الاستحقاق، داعياً المواطنين إلى المشاركة باعتباره محطة تعبير ديمقراطي في ظرفية استثنائية.

ويأتي هذا الاقتراع في سياق تداعيات الحرب التي اندلعت في أكتوبر 2023، وخلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة، حيث تجاوز عدد الضحايا 72 ألفاً وفق معطيات رسمية، في وقت لا تزال فيه الأوضاع الإنسانية صعبة، خاصة بقطاع غزة.

ورغم محدودية صلاحيات المجالس الجماعية، التي تقتصر على تدبير خدمات محلية كالماء والبنية التحتية، فإنها تظل من بين الآليات القليلة المتبقية للممارسة الديمقراطية في ظل غياب الانتخابات التشريعية والرئاسية منذ سنة 2006.

كما يشهد هذا الاستحقاق غياب قوائم محسوبة على حركة “حماس”، في مقابل حضور لوائح مدعومة من حركة “فتح” أو مرشحين مستقلين، ما يعكس طبيعة التوازنات السياسية الحالية.

ويرى متابعون أن هذه الانتخابات تمثل اختباراً لمدى حضور المؤسسات المحلية، وفرصة لإعادة تفعيل آليات الحكامة على المستوى الترابي، في ظل دعوات دولية لتعزيز الإصلاحات وتحسين تدبير الشأن المحلي.

ومن المرتقب أن تغلق مكاتب التصويت في المساء، على أن تنطلق عملية الفرز في ظروف خاصة، خاصة في قطاع غزة الذي يعاني من نقص حاد في الكهرباء.

المصدر : فاس نيوز ميديا