بفاس.. 21 سنة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعيد سؤال الأثر الحقيقي على الشباب والتشغيل

فاس – خلدت عمالة فاس، أمس الإثنين 18 ماي 2026، الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خلال لقاء رسمي احتضنه قصر المؤتمرات بمدينة فاس تحت شعار: “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”.

وشهد هذا اللقاء حضور والي جهة فاس مكناس، إلى جانب أعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، ومنتخبين، وممثلي المصالح اللاممركزة، وفعاليات جمعوية واقتصادية، فضلاً عن حاملي المشاريع المستفيدين من برامج المبادرة.

وأكد المتدخلون خلال هذا اللقاء على أهمية تعزيز الحكامة الترابية وتحسين نجاعة المشاريع الموجهة للفئات الهشة والشباب، مع التركيز على الإدماج الاقتصادي وخلق فرص الشغل ودعم المبادرات المدرة للدخل.

وتضمن برنامج الاحتفال عرضاً حول حصيلة وآليات حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خاصة في مرحلتها الثالثة التي ترتكز على دعم الرأسمال البشري، وتأهيل الشباب، ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، إلى جانب تحسين الدخل وتعزيز فرص الإدماج الاقتصادي.

كما تم تقديم معطيات حول دور منصات الشباب بمدينة فاس، خصوصاً منصتي “للايدونة” و“عين قادوس”، في مواكبة حاملي المشاريع ودعم روح المبادرة والمقاولة لدى الشباب والنساء.

وفي السياق ذاته، أبرزت المعطيات المقدمة أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عبأت استثمارات مهمة لفائدة الإدماج الاقتصادي للشباب بمدينة فاس خلال السنوات الأخيرة، في إطار دعم المشاريع الصغيرة والتعاونيات والمقاولات الذاتية.

وشمل برنامج التظاهرة أيضاً زيارة أروقة خاصة بعرض منتجات تعاونيات ومشاريع مدعومة من المبادرة، إضافة إلى فضاءات مخصصة للأطفال في وضعية خاصة والنساء المستفيدات من برامج الإدماج الاجتماعي.

وفي مقابل الأرقام والمعطيات المقدمة خلال هذا اللقاء، يطرح عدد من المتابعين والفاعلين المحليين تساؤلات حول مدى انعكاس مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على الواقع اليومي للشباب والفئات الهشة بمدينة فاس، خاصة في ظل استمرار تحديات البطالة وصعوبة استدامة بعض المشاريع الصغيرة بعد مرحلة الانطلاقة.

ويرى متتبعون أن التحدي الحقيقي اليوم لم يعد مرتبطاً فقط بحجم التمويلات أو عدد المشاريع المنجزة، بل بمدى قدرة هذه البرامج على خلق فرص شغل مستقرة وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس داخل الأحياء والمجالات الأكثر هشاشة، مع ضمان مواكبة حقيقية للمستفيدين بعد التمويل.

ويأتي تخليد هذه الذكرى، حسب المنظمين، في سياق مواصلة تقييم أثر مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على المستوى المحلي، والعمل على تطوير آليات الحكامة والتتبع لضمان استدامة المشاريع وتحقيق أثر تنموي فعلي لفائدة الساكنة.

المصدر : فاس نيوز ميديا