مكناس.. 1236 مشروعاً للتنمية البشرية تفتح باب التساؤلات حول الأثر الحقيقي على المواطنين

مكناس – احتضنت عمالة مكناس، اليوم الإثنين، لقاءً تواصلياً بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، جرى خلاله استعراض حصيلة المشاريع والبرامج المنجزة بالإقليم خلال الفترة الممتدة بين 2019 و2025، والتي شملت 1236 مشروعاً وعملية بغلاف مالي إجمالي بلغ 461,10 مليون درهم، استفاد منها أكثر من 600 ألف شخص.

وأكد عامل عمالة مكناس، في كلمته بالمناسبة، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية واصلت تطورها خلال المرحلة الثالثة من خلال التركيز على دعم الرأسمال البشري، خاصة في مجالات الطفولة المبكرة والإدماج الاقتصادي للشباب ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، مع اعتماد آليات الحكامة الترابية والتنسيق بين مختلف المتدخلين المحليين.

كما شهد اللقاء تقديم معطيات مرتبطة بالمشاريع الاجتماعية والتنموية المبرمجة، إلى جانب تسليم 14 حافلة للنقل المدرسي لفائدة جماعات ترابية وجمعيات تعنى بالأطفال في وضعية إعاقة، فضلاً عن تجهيزات لفائدة عدد من المستفيدين ضمن البرنامج الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وفي مقابل هذه الأرقام والمؤشرات، يطرح عدد من المتابعين للشأن المحلي بمكناس تساؤلات متزايدة حول مدى انعكاس هذه المشاريع على الواقع اليومي للمواطنين، خاصة في ما يتعلق بتحسين جودة الخدمات الأساسية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، ومدى قدرة بعض المشاريع على تحقيق الاستدامة والاستجابة الفعلية لحاجيات الساكنة، لاسيما بالعالم القروي والمناطق الهشة.

ويرى مهتمون بقضايا التنمية المحلية أن الرهان الأساسي لم يعد مرتبطاً فقط بعدد المشاريع أو حجم الاعتمادات المالية المرصودة، بل بمدى قياس أثرها الميداني الحقيقي، وقدرتها على إحداث تغيير ملموس في ظروف العيش وتعزيز مؤشرات التنمية البشرية على المستوى الترابي.

المصدر : فاس نيوز ميديا