بعد ارتفاع الوفيات بالكونغو.. تحذيرات دولية من تسارع تفشي إيبولا بإفريقيا

كينشاسا – حذرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الثلاثاء، من “اتساع وسرعة” تفشي وباء إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط مخاوف من استمرار الأزمة الصحية خلال الأشهر المقبلة.

وبحسب المعطيات الرسمية، تم تسجيل أكثر من 130 حالة وفاة مرتبطة أو مشتبه في ارتباطها بالوباء، إلى جانب مئات الحالات المشتبه بإصابتها، في وقت تواصل فيه السلطات الصحية جهودها لمحاصرة انتشار الفيروس بالمناطق المتضررة.

وأكد المدير العام للمنظمة الأممية أنه يشعر بـ”قلق عميق” إزاء سرعة انتشار الوباء، خاصة في ظل تعقيد الوضع الإنساني والأمني بعدد من المناطق الشرقية للكونغو.

من جهتها، أعلنت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها حالة طوارئ صحية على المستوى القاري، بينما تواصل السلطات الكونغولية تعبئة مواردها الصحية لمواجهة التفشي الجديد.

ويتمركز بؤرة الوباء بإقليم إيتوري شمال شرق البلاد، غير أن حالات مشتبه بها سجلت أيضاً بمناطق أخرى، بينها مدينة غوما، ما زاد من المخاوف بشأن انتقال العدوى إلى مناطق إضافية داخل وخارج الكونغو.

وتشير المعطيات الصحية إلى أن السلالة الحالية من فيروس إيبولا، المعروفة باسم “بونديبوغيو”، لا يتوفر لها إلى حدود الآن لقاح أو علاج فعال بشكل خاص، ما يجعل إجراءات الوقاية والكشف المبكر وعزل الحالات من أبرز الوسائل المعتمدة للحد من انتشار المرض.

كما أعلنت عدة دول تشديد المراقبة الصحية بالمطارات والمعابر الحدودية بالنسبة للمسافرين القادمين من المناطق المتضررة، في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية لتسريع الاستجابة الصحية والإنسانية.

ويعيد هذا التفشي إلى الواجهة المخاوف من عودة الأوبئة العابرة للحدود بالقارة الإفريقية، خاصة في ظل التحديات الأمنية وضعف البنيات الصحية بعدد من المناطق المتأثرة بالنزاعات المسلحة.

المصدر : فاس نيوز ميديا