دولي – فاس نيوز
أفادت وكالة “فارس” الإيرانية، اليوم الإثنين، بأن إيران استهدفت فرقاطة تابعة للبحرية الأمريكية بصاروخين أثناء اقترابها من مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار تعطل الملاحة جزئياً منذ اندلاع المواجهات أواخر فبراير الماضي.
وذكرت الوكالة أن الفرقاطة كانت تبحر قرب ميناء جاسك، معتبرة أنها خالفت قواعد الملاحة والسلامة البحرية، قبل أن يتم توجيه ضربة صاروخية لها بعد تجاهلها تحذيرات صادرة عن البحرية الإيرانية، دون تقديم مصادر رسمية تؤكد هذه المعطيات.
وفي المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي تأكيد رسمي من الجانب الأمريكي بشأن هذه المزاعم، ما يترك المعطيات المتداولة في إطار الرواية الإعلامية الإيرانية غير المؤكدة.
ويأتي هذا التطور في سياق توتر متصاعد بالمنطقة، حيث يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ كان يؤمن قبل اندلاع الأزمة مرور نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وفي سياق متصل، أعلن دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستعمل على تأمين عبور السفن التابعة لدول ثالثة عبر المضيق، في محاولة لضمان استمرار حركة الملاحة رغم التحديات الأمنية الراهنة.
وتبقى الأوضاع في المنطقة مفتوحة على عدة سيناريوهات، في ظل غياب معطيات رسمية مؤكدة حول الحادث، وترقب لمواقف دولية قد تسهم في تهدئة التوتر أو تصعيده خلال الأيام المقبلة.
غوتيريش يحذر من اختناق الاقتصاد العالمي ويدعو لإعادة فتح مضيق هرمز فوراً
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري، محذراً من تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي بعد إغلاقه من طرف إيران في سياق التوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة.
وأكد غوتيريش، خلال ندوة صحفية بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، أن “حقوق وحريات الملاحة يجب أن تُستعاد فوراً”، مذكراً بمضمون قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي شدد على ضرورة ضمان حرية الملاحة بالممرات البحرية الدولية.
وشدد المسؤول الأممي على أن إعادة فتح مضيق هرمز أصبحت ضرورة ملحة “لتمكين الاقتصاد العالمي من التنفس”، في ظل المخاوف المتزايدة من اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط عالمياً.
وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أن المنظمة البحرية الدولية تعمل حالياً على إعداد خطة لتأمين إجلاء السفن والبحارة من مناطق التوتر، متى توفرت الظروف الأمنية المناسبة، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى الحد من تداعيات الأزمة.
كما كشف غوتيريش أن رئيس مجموعة العمل الأممية الخاصة بمضيق هرمز، خورخي موريرا دا سيلفا، سيتوجه إلى المنطقة لمواصلة المشاورات بشأن إمكانية إنشاء ممر إنساني جاهز للتدخل في حال تفاقم الوضع.
ودعا الأمين العام جميع الأطراف إلى تفادي أي خطوات قد تؤدي إلى تقويض وقف إطلاق النار القائم أو توسيع دائرة التوتر بالمنطقة، مؤكداً أن استقرار الملاحة البحرية يشكل عنصراً أساسياً للأمن الاقتصادي العالمي.
ويُعتبر مضيق هرمز من أبرز الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، نظراً لعبور جزء كبير من صادرات النفط والغاز عبره، ما يجعل أي اضطراب فيه محل متابعة دقيقة من الأسواق والدول الكبرى.
تصعيد في مضيق هرمز.. إيران ترفض إعادة فتحه وتحتجز سفينتين وسط توتر إقليمي متصاعد
أعلنت إيران، أمس الأربعاء 22 أبريل 2026، رفضها إعادة فتح مضيق هرمز في ظل استمرار الحصار المفروض على موانئها من طرف الولايات المتحدة، معتبرة أن شروط الهدنة القائمة لا تُحترم، رغم تمديدها من جانب واحد من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويأتي هذا التطور في سياق توتر متواصل في هذا الممر البحري الاستراتيجي، الذي يُعد أحد أهم نقاط عبور النفط عالمياً، خاصة بعد اندلاع النزاع في 28 فبراير الماضي إثر ضربات إسرائيلية-أمريكية استهدفت إيران.
وفي هذا الإطار، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن احتجاز سفينتين حاولتا عبور المضيق، حيث تم توجيههما نحو السواحل الإيرانية، في وقت شددت فيه طهران على ضرورة الحصول على ترخيص مسبق لعبور السفن من وإلى الخليج عبر المضيق.
وأكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، في تصريح نشره عبر منصة “إكس”، أن “إعادة فتح مضيق هرمز تبقى مستحيلة ما دام وقف إطلاق النار يتم خرقه من خلال الحصار البحري”، مشدداً على أن أي هدنة يجب أن تكون كاملة وغير منتهكة.
وفي المقابل، اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن استئناف المحادثات بين الأطراف المتنازعة “يبقى ممكناً” خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى احتمال عقدها في غضون 36 إلى 72 ساعة، وفق ما جاء في تفاعل له مع تساؤل إعلامي.
وفي سياق متصل، أفادت هيئة العمليات التجارية البحرية البريطانية (UKTMO) بأن سفينة ثالثة تعرضت لإطلاق نار أثناء وجودها على بعد ثمانية أميال بحرية غرب إيران، قبل أن تتمكن من مغادرة المضيق في اتجاه ميناء جدة بالسعودية.
وتعكس هذه التطورات هشاشة الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 8 أبريل، خاصة في ظل استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل، وتعثر المفاوضات التي كان يُفترض أن تنطلق بعد جلسة أولى انعقدت في 11 أبريل، بهدف إنهاء النزاع الذي خلف آلاف الضحايا، خصوصاً في إيران ولبنان، وأثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي.
وفي هذا السياق، أعلن دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى، بهدف إتاحة مزيد من الوقت لإيران للانخراط في مفاوضات السلام برعاية باكستان، غير أن أي وفد لم يتوجه بعد إلى إسلام آباد.
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن أمله في التوصل إلى اتفاق سلام خلال الجولة الثانية من المفاوضات المرتقبة، فيما عبرت طهران عن تقديرها للوساطة الباكستانية دون إعلان موقف واضح من تمديد الهدنة.
وفي تطور آخر، أعلن ترامب أن السلطات الإيرانية تراجعت عن تنفيذ حكم الإعدام في حق ثماني ناشطات معارضات، مؤكداً أن أربعاً منهن سيتم الإفراج عنهن، بينما لم يصدر أي تعليق رسمي من طهران بهذا الخصوص، بعدما كانت قد نفت سابقاً وجود تهديد بإعدام نساء.
وعلى الجبهة اللبنانية، أسفرت ضربات إسرائيلية، الأربعاء، عن مقتل ثلاثة أشخاص رغم سريان الهدنة، التي تنتهي الأحد، حيث يعتزم لبنان طلب تمديدها خلال محادثات مرتقبة مع إسرائيل في واشنطن.
كما أفادت مصادر رسمية لبنانية بأن بيروت ستدعو إلى تمديد الهدنة لمدة شهر، مع التأكيد على ضرورة احترامها ووقف العمليات العسكرية في المناطق المتنازع عليها، في حين أعلنت إسرائيل عدم وجود “خلافات كبيرة” مع لبنان، داعية إلى التعاون لمواجهة حزب الله.
وبحسب حصيلة رسمية، فقد أسفرت ستة أسابيع من النزاع عن مقتل ما لا يقل عن 2454 شخصاً في لبنان، في وقت أعلن فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقتل جندي فرنسي ثانٍ من قوات “اليونيفيل”، إثر هجوم نُسب إلى حزب الله، الذي نفى بدوره مسؤوليته.
مضيق هرمز مشلول وهدنة مهددة.. أسعار النفط تقفز وسط مخاوف تصعيد بين واشنطن وطهران
سجلت أسعار النفط، أمس الثلاثاء 21 أبريل 2026، ارتفاعاً ملحوظاً في الأسواق العالمية، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن مستقبل الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار حالة الشلل التي يعرفها مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتصدير النفط والغاز في العالم.
وارتفع سعر خام برنت بحر الشمال، تسليم يونيو، بنسبة 3,14% ليصل إلى 98,48 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، تسليم مايو، بنسبة 2,81% ليستقر عند 92,13 دولاراً، في ظل حالة ترقب تسود الأسواق العالمية بشأن مآل المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران.
وتعكس هذه الارتفاعات حالة عدم اليقين التي تحيط بتمديد اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تشير تقديرات خبراء إلى تراجع فرص استمرار الهدنة، في وقت لم يتم فيه تأكيد وصول أي وفود إلى موقع المحادثات المرتقبة، ما يزيد من احتمالات عودة التوترات إلى نقطة الصفر.
كما تبرز خلافات بين الطرفين بشأن موعد انتهاء الهدنة، إذ تشير المعطيات إلى تباين في تحديد توقيتها، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي ويؤثر بشكل مباشر على استقرار أسواق الطاقة.
ويرى محللون أن الأسواق أصبحت شديدة الحساسية تجاه التصريحات السياسية، ما يفسر التقلبات المسجلة، مؤكدين أن أي فشل في التوصل إلى حل بشأن مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاعات سريعة في أسعار النفط، نظراً لأهمية هذا الممر في نقل جزء كبير من صادرات الطاقة العالمية.
وفي السياق ذاته، حذر خبراء من أن استئناف التصعيد قد يدفع نحو ارتفاعات أكبر في الأسعار، خاصة في ظل تراجع الاحتياطات النفطية لدى عدد من الدول، واحتمال استهداف منشآت طاقية جديدة، مما قد يؤثر على العرض العالمي ويزيد من الضغط على الأسواق.
وتأتي هذه التطورات في ظرف دولي دقيق، حيث تترقب الأسواق نتائج التحركات الدبلوماسية الجارية، وسط مخاوف من انعكاسات مباشرة على أسعار المحروقات والاقتصاد العالمي.
إيران تعيد فرض قيود على مضيق هرمز بعد إعلان فتحه وسط اتهامات لواشنطن بخرق الاتفاق
أعلن الحرس الثوري الإيراني، السبت، إعادة فرض قيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة تأتي بعد يوم واحد فقط من إعلان طهران فتح هذا الممر البحري الاستراتيجي أمام السفن التجارية، وذلك على خلفية ما وصفته باستمرار “الحصار الأمريكي” وانتهاك الاتفاق المرتبط بإعادة فتحه.
وبحسب المعطيات المتوفرة، أكدت السلطات الإيرانية أن المضيق عاد إلى وضعه السابق من حيث المراقبة والتدبير، مشيرة إلى أنه يخضع حالياً لإدارة ورقابة مشددة من قبل القوات المسلحة الإيرانية، في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز مفتوح بالكامل أمام الملاحة التجارية خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، في خطوة لاقت ترحيباً سريعاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي اعتبرها مؤشراً إيجابياً على مسار التهدئة.
وأوضح عراقجي، في تدوينة على منصة “إكس”، أن عبور السفن سيتم وفق مسارات منسقة أعلنت عنها منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، في إطار تنظيم حركة الملاحة وضمان سلامتها.
ويأتي هذا التطور في سياق اتفاق لوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة يمتد لأسبوعين ودخل حيز التنفيذ ليلة 7 إلى 8 أبريل، إلى جانب هدنة منفصلة بين إسرائيل وحزب الله في لبنان بدأت ليلة الخميس إلى الجمعة لمدة عشرة أيام، ما يجعل الوضع في المنطقة مرتبطاً بتوازنات دقيقة بين التهدئة والتصعيد.
إيران تعلن فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة خلال وقف إطلاق النار وسط ترحيب أمريكي
أعلنت إيران، أمس الجمعة 17 أبريل 2026، أن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، أصبح “مفتوحاً بالكامل” أمام الملاحة التجارية، وذلك طيلة فترة سريان وقف إطلاق النار الجاري في منطقة الشرق الأوسط، وفق ما أفادت به تصريحات رسمية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تدوينة نشرها على منصة “إكس”، أن عبور جميع السفن التجارية عبر مضيق هرمز بات متاحاً دون قيود خلال الفترة المتبقية من الهدنة، دون أن يحدد بشكل دقيق ما إذا كان القرار مرتبطاً بالهدنة المعلنة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله في لبنان، والتي دخلت حيز التنفيذ مساء الخميس لمدة عشرة أيام، أو بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، المرتقب انتهاؤه في 22 أبريل الجاري.
وفي تفاعل سريع، رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهذا الإعلان، معتبراً أنه يمثل خطوة إيجابية ضمن الجهود الجارية بين واشنطن وطهران لخفض التوتر، حيث كتب عبر منصته “تروث سوشيال” أن إيران أعلنت فتح المضيق بشكل كامل أمام الملاحة.
ويأتي هذا التطور في سياق توترات إقليمية متصاعدة شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، حيث ظل مضيق هرمز في قلب هذه التوترات، بالنظر إلى أهميته الحيوية في عبور نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، ما يجعله عنصراً أساسياً في استقرار أسواق الطاقة الدولية.
ويُرتقب أن يساهم هذا الإعلان، في حال استمراره، في تهدئة المخاوف المرتبطة بحركة الملاحة وإمدادات الطاقة، خاصة في ظل المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتفادي أي تصعيد جديد في المنطقة.
تحركات دبلوماسية متسارعة تنعش آمال إنهاء الحرب في الشرق الأوسط وسط مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران
تشهد الحرب في الشرق الأوسط مؤشرات تهدئة نسبية، في ظل تحركات دبلوماسية متسارعة ومفاوضات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، ما ينعش الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق يضع حداً للتوترات، رغم استمرار التعقيدات المرتبطة بالملف الإقليمي.
وأكد البيت الأبيض، الأربعاء، أنه يجري حالياً بحث تنظيم جولة ثانية من المحادثات مع طهران، يُرجح أن تُعقد في باكستان، وذلك بعد فشل الجولة الأولى التي احتضنتها العاصمة إسلام آباد نهاية الأسبوع الماضي، والتي قادها نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس.
وفي هذا السياق، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن هذه المشاورات “جارية”، لكنها أوضحت أن أي اتفاق رسمي لن يتم تأكيده إلا عبر القنوات الرسمية، مضيفة أن الإدارة الأمريكية تبدي تفاؤلاً حذراً بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهم، مع ترجيح عقد الجولة المقبلة في نفس الموقع.
بالتوازي مع ذلك، تتواصل التحركات السياسية على جبهة أخرى، حيث شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن المفاوضات مع لبنان ترتكز أساساً على هدفين رئيسيين، يتمثل أولهما في تفكيك حزب الله، وثانيهما تحقيق سلام دائم “قائم على القوة”، وذلك عقب محادثات مباشرة جرت تحت إشراف الولايات المتحدة في واشنطن.
وفي ما يتعلق بالملف الإيراني، أكد نتنياهو في رسالة مصورة أن مواقف إسرائيل والولايات المتحدة “متطابقة”، مشيراً إلى أن الطرفين يسعيان إلى إخراج مخزون اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، ووقف أنشطة التخصيب داخل أراضيها، إضافة إلى ضمان فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
كما أوضح أن الجانب الأمريكي يطلع إسرائيل بشكل مستمر على مجريات اتصالاته مع طهران، في إطار تنسيق وثيق بين الحليفين بشأن مختلف القضايا الإقليمية.
وتأتي هذه الدينامية الدبلوماسية في أعقاب هدنة تم التوصل إليها خلال الأيام الماضية، ما ساهم في خلق مناخ من التفاؤل الحذر بشأن إمكانية تثبيت وقف إطلاق النار، وسط ترقب دولي واسع لنتائج هذه المشاورات.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال احتمالات التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع غير محسومة، في ظل تشابك الملفات وتعقيد مواقف الأطراف، فيما تُجمع التقديرات على أن الساعات الـ72 المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد اتجاهات المرحلة المقبلة.
ترامب يرجّح نهاية وشيكة للحرب مع إيران ويكشف عن مفاوضات مرتقبة
اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحرب مع إيران “شارفت على نهايتها”، في وقت تحدث فيه عن إمكانية استئناف المفاوضات بين الطرفين خلال الأيام المقبلة، في مؤشر على انفراج محتمل في واحدة من أبرز أزمات الشرق الأوسط.
وقال ترامب، في تصريحات إعلامية، إن السلطات الإيرانية “ترغب فعلاً في التوصل إلى اتفاق”، مضيفاً أن تطورات ملموسة قد تحدث في غضون يومين، مع احتمال استئناف المحادثات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بعد تعثر جولة سابقة من النقاشات نهاية الأسبوع الماضي دون أن تؤدي إلى انهيار وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل.
ورغم هذا المسار الدبلوماسي، واصلت واشنطن تصعيد الضغط على طهران، من خلال تنفيذ إجراءات تستهدف حركة التجارة البحرية الإيرانية، حيث أكدت القيادة العسكرية الأمريكية في المنطقة أن هذه الخطوة أدت إلى تعطيل شبه كامل للنشاط التجاري البحري، الذي يمثل جزءاً أساسياً من الاقتصاد الإيراني.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر باكستانية بأن إسلام آباد تبذل جهوداً لإعادة إطلاق المفاوضات بين الجانبين، في وقت أشاد فيه ترامب بدور الوساطة الذي تقوم به القيادة العسكرية الباكستانية، ما يعزز فرضية عودة الحوار في أقرب الآجال.
على الصعيد الدولي، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى استئناف “مفاوضات جدية”، مؤكداً أن الحل العسكري لا يمكن أن يشكل مخرجاً لهذه الأزمة، وهو الموقف الذي يتقاطع مع مؤشرات تهدئة نسبية في الأسواق العالمية، حيث واصل سعر النفط تراجعه إلى ما دون 95 دولاراً للبرميل، رغم التوترات المرتبطة بمضيق هرمز الذي يمر عبره جزء مهم من إمدادات الطاقة العالمية.
في المقابل، أعلنت روسيا استعدادها لتعويض أي نقص في إمدادات الطاقة لفائدة عدد من الدول، خاصة الصين، في ظل تداعيات النزاع، ما يعكس تداخل الأبعاد الجيوسياسية والاقتصادية للأزمة.
وعلى جبهة موازية، شهدت العلاقات بين إسرائيل ولبنان تطوراً لافتاً، حيث اتفق الطرفان على إطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى تحقيق سلام دائم، في أول خطوة من نوعها منذ عقود، رغم استمرار التوترات الميدانية، خاصة في جنوب لبنان، حيث تتواصل المواجهات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، وسط سقوط ضحايا ونزوح واسع للسكان.
وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي معقد، تتداخل فيه المسارات العسكرية والدبلوماسية، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مآلات الأزمة، سواء نحو التهدئة أو عودة التصعيد.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر