الهجرة عبر الدراسة القصيرة والتكوين المهني.. مسار جديد يجذب شباب المغرب نحو أوروبا
الصورة من الأرشيف

مدن أوروبية تدفع أموالاً لاستقطاب سكان جدد.. الشيخوخة السكانية تدفع الحكومات إلى حلول غير مسبوقة

أوروبا – تتجه عدة مدن ومناطق أوروبية إلى اعتماد برامج تحفيزية غير تقليدية لاستقطاب سكان جدد، في محاولة لمواجهة تداعيات الشيخوخة السكانية وتراجع عدد السكان، وهي تحديات باتت تؤثر بشكل متزايد على سوق العمل والاقتصادات المحلية والخدمات العمومية.

وخلال السنوات الأخيرة، أطلقت بعض البلديات والمناطق الريفية بأوروبا مبادرات تمنح مساعدات مالية أو تسهيلات سكنية للأسر والأفراد الراغبين في الانتقال والاستقرار بها، بهدف إنعاش النشاط الاقتصادي والحفاظ على استمرارية المرافق والخدمات الأساسية التي باتت مهددة بفعل تقلص عدد السكان.

ويأتي هذا التوجه في ظل ارتفاع متوسط الأعمار وانخفاض معدلات الولادة في عدد من الدول الأوروبية، ما أدى إلى تراجع اليد العاملة النشطة وزيادة الضغط على أنظمة التقاعد والحماية الاجتماعية.

ويرى خبراء في الديموغرافيا والاقتصاد أن العديد من المناطق الأوروبية أصبحت تواجه صعوبة متزايدة في الحفاظ على توازنها السكاني، خصوصاً بالمناطق القروية والبلدات الصغيرة التي تشهد نزوحاً مستمراً نحو المدن الكبرى.

وفي مواجهة هذه التحديات، تراهن السلطات المحلية على جذب سكان جدد، سواء من داخل البلدان نفسها أو من الخارج، عبر حوافز مالية وبرامج دعم للاستقرار وإنشاء المشاريع الصغيرة، أملاً في إعادة الحيوية إلى المناطق التي تعاني من تراجع ديموغرافي متواصل.

ويؤكد متابعون أن هذه المبادرات تعكس حجم التحولات الديموغرافية التي تعرفها أوروبا، حيث أصبحت الشيخوخة السكانية من أبرز التحديات الاستراتيجية التي تواجه الحكومات خلال العقود المقبلة، إلى جانب قضايا التشغيل والإنتاجية واستدامة أنظمة الحماية الاجتماعية.

وبينما تختلف طبيعة البرامج والحوافز من بلد إلى آخر، يجمع الخبراء على أن استقطاب السكان الجدد بات جزءاً أساسياً من السياسات الرامية إلى الحفاظ على التوازن الديموغرافي ودعم التنمية المحلية في العديد من المناطق الأوروبية.

المصدر : فاس نيوز ميديا