الأميرة للا أسماء تترأس بالرباط “يوم المريض” للمصابين بالصمم وتطلق برنامج “السماعة الطبية للجميع”

الرباط – ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، أمس الثلاثاء 16 يونيو 2026 بالرباط، فعاليات الدورة الأولى لـ”يوم المريض” الخاص بالأشخاص الذين يعانون من الصمم وضعف السمع، وذلك بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين في القطاع الصحي والاجتماعي، حيث تم إطلاق البرنامج الوطني الجديد “السماعة الطبية للجميع” الهادف إلى توفير المعينات السمعية بشكل مجاني للأشخاص الأكثر حاجة.

ويأتي هذا البرنامج في إطار مواصلة الجهود التي تقودها مؤسسة للا أسماء لفائدة الأطفال الصم وضعاف السمع وأسرهم، كما يندرج ضمن استمرارية البرنامج الوطني «نسمع» والبرنامج الدولي «متحدون.. نسمع بشكل أفضل».

واستهلت صاحبة السمو الملكي هذه الزيارة بتفقد مستشفى التخصصات بالرباط، حيث التقت بعدد من الأطفال المغاربة والفلسطينيين وآخرين من دول إفريقية، الذين استفادوا مؤخراً من عمليات زراعة القوقعة السمعية وتقنيات التثبيت العظمي الخاصة بعلاج بعض حالات فقدان السمع.

وبحسب المعطيات المقدمة خلال المناسبة، فقد استفاد 56 طفلاً رفقة أسرهم من عمليات وتجهيزات سمعية متطورة في إطار برنامج «متحدون.. نسمع بشكل أفضل»، الذي يهدف إلى توسيع الولوج إلى العلاجات السمعية الحديثة.

كما اطلعت الأميرة للا أسماء على تقنية التثبيت العظمي المعتمدة على التكنولوجيا الكهروضغطية النشطة، والتي توفر حلولاً علاجية للأطفال الذين لا يمكنهم الاستفادة من زراعة القوقعة التقليدية.

وعلى مستوى مقر مؤسسة للا أسماء، زارت صاحبة السمو الملكي عدداً من الفضاءات المخصصة لمواكبة الأطفال المستفيدين، بما في ذلك برامج الترفيه والتأهيل اللغوي وتتبع الأسر، كما اطلعت على نظام “ConnectCare” الذي طورته المؤسسة لتسهيل ضبط أجهزة زراعة القوقعة عن بُعد وبشكل آمن.

كما قدمت المؤسسة تطبيقاً رقمياً جديداً خاصاً بجلسات تقويم النطق عن بُعد، بهدف ضمان استمرارية المواكبة العلاجية للأطفال وتعزيز فرص اكتساب اللغة والتواصل.

وشكل إطلاق برنامج «معين سمعي للجميع» أبرز محطات هذه التظاهرة، حيث يهدف إلى تعميم الاستفادة من المعينات السمعية المجانية لفائدة الفئات الهشة، وتوسيع نطاق تدخل المؤسسة ليشمل مختلف أشكال الصمم وضعف السمع.

وعقب ذلك، ترأست صاحبة السمو الملكي مراسم توقيع خمس اتفاقيات شراكة وتعاون بين مؤسسة للا أسماء وعدد من المؤسسات الوطنية، من بينها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ومؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، إضافة إلى المجموعات الصحية الترابية بكل من جهات طنجة-تطوان-الحسيمة، والرباط-سلا-القنيطرة، والدار البيضاء-سطات.

ومنذ إطلاق برنامج «نسمع» سنة 2022، تمكنت مؤسسة للا أسماء من إنجاز عمليات زراعة القوقعة لفائدة 950 طفلاً مغربياً و368 طفلاً من 22 دولة عبر العالم، ما يعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب في مجال التكفل بالصمم وضعف السمع لدى الأطفال.

ويعزز هذا البرنامج الجديد جهود المملكة الرامية إلى ترسيخ مبادئ التضامن والإنصاف وتكافؤ الفرص، وتمكين الأشخاص الذين يعانون من مشاكل سمعية من الولوج إلى خدمات صحية متخصصة بشكل أفضل.

المصدر : فاس نيوز ميديا