اتفاق أمريكي إيراني يُوقّع عن بُعد بعد تغيير مكان التوقيع.. فتح هرمز ومفاوضات نووية لمدة 60 يوماً

واشنطن/طهران – وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، مساء الأربعاء 18 يونيو 2026، بروتوكول اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإيران منذ 28 فبراير الماضي، وذلك بعد وساطة دولية قادتها باستان ومفاوضات مكثفة بين الطرفين.

وجرى التوقيع عن بُعد بعدما كان مقرراً أن يتم بمدينة جنيف السويسرية، حيث وقع ترامب الاتفاق خلال زيارته إلى فرنسا، فيما وقع عليه الرئيس الإيراني من طهران. وينص البروتوكول على وقف فوري للأعمال العسكرية بين الجانبين، مع إدراج الجبهة اللبنانية ضمن بنود الاتفاق.

ويتضمن الاتفاق إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري أمام الملاحة الدولية وإنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، ما من شأنه استعادة انسيابية حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية عبر أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

كما يسمح الاتفاق لإيران باستئناف صادراتها النفطية فور دخوله حيز التنفيذ، مقابل التزام طهران بالدخول في مفاوضات تستمر 60 يوماً حول برنامجها النووي.

وخلال هذه الفترة، سيناقش الطرفان آلية لمعالجة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب عبر عمليات تخفيف (Dilution) تتم تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملف النووي الإيراني.

وفي الجانب الاقتصادي، تعهدت الولايات المتحدة، بالتعاون مع شركائها الإقليميين، بدعم خطة لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار في حال نجاح المفاوضات النهائية والتزام طهران ببنود الاتفاق، مع تأكيد واشنطن أن هذا التمويل لن يتضمن مساهمة مالية أمريكية مباشرة.

وينص البروتوكول أيضاً على تعليق العقوبات الأمريكية المرتبطة بقطاع النفط الإيراني فور بدء تنفيذ الاتفاق، على أن يتم رفع بقية العقوبات الاقتصادية بشكل كامل في حال التوصل إلى اتفاق نهائي خلال فترة التفاوض المحددة.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيع الاتفاق خلال مغادرته قصر فرساي بفرنسا، فيما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الاتفاق يفتح الباب أمام “سلام دائم” ويسمح بإعادة فتح مضيق هرمز. ومن الجانب الإيراني، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية توقيع الاتفاق رسمياً من قبل الرئيس مسعود بزشكيان.

وفي أولى ردود الفعل، اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الاتفاق يمثل “فشلاً للولايات المتحدة أمام إيران”، بينما وصف الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم الاتفاق بأنه “انتصار كبير لإيران”، داعياً إلى الاستفادة من نتائجه على الساحة اللبنانية.

اقتصادياً، تراجعت أسعار النفط العالمية عقب الإعلان عن الاتفاق، حيث انخفض خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 2.81% إلى 74.63 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام برنت بنسبة 2.40% إلى 77.64 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بعودة الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية.

ورحبت دول مجموعة السبع بالاتفاق، معتبرة أنه يشكل فرصة تاريخية لمنع انتشار الأسلحة النووية وخفض التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط.

ومن المرتقب تنظيم مراسم رسمية في سويسرا خلال الأيام المقبلة لإطلاق المرحلة التقنية من المفاوضات ومتابعة تنفيذ بنود الاتفاق، على أن تشكل إعادة فتح مضيق هرمز أولى الخطوات العملية المنبثقة عن هذا التفاهم بين واشنطن وطهران.

المصدر : فاس نيوز ميديا