تصعيد إقليمي متواصل.. حزب الله يرفض التفاوض مع إسرائيل وتل أبيب تستثني لبنان من الهدنة
الصورة من الأرشيف

اتفاق أمريكي إيراني يضع حداً لأشهر من الحرب ويفتح باب التفاوض حول النووي والعقوبات

دولي – أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق إطار يهدف إلى إنهاء الحرب التي استمرت قرابة أربعة أشهر، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

وجاء الإعلان عن الاتفاق، الذي ينتظر توقيعه رسمياً بمدينة جنيف، بعد وساطة قادتها باكستان، فيما أكدت واشنطن وطهران التوصل إلى تفاهم يتضمن وقف العمليات العسكرية وتهيئة الظروف لإطلاق مفاوضات تمتد لـ60 يوماً بشأن عدد من الملفات العالقة.

وبحسب المعطيات المتداولة، يتضمن الاتفاق وقفاً فورياً للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية، إلى جانب إطلاق مسار تفاوضي يهم البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات وآليات متابعة تنفيذ الالتزامات المتبادلة.

كما تشير المعطيات نفسها إلى إمكانية الإفراج التدريجي عن نحو 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال فترة المفاوضات، فضلاً عن تخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه إعادة فتح الممر الملاحي، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن ترتيبات جديدة لإدارة الملاحة بالمضيق خلال المرحلة المقبلة.

وسيكون الملف النووي الإيراني في صلب المفاوضات المرتقبة، حيث ستناقش الأطراف مستويات تخصيب اليورانيوم والمخزون الإيراني من المواد المخصبة، إضافة إلى آليات الرقابة الدولية ومستقبل العقوبات الأمريكية والأممية.

في المقابل، ما تزال عدة ملفات محل غموض، من بينها البرنامج الصاروخي الإيراني وعلاقة طهران ببعض التنظيمات المسلحة في المنطقة، وهي قضايا لم تتضح بعد مكانتها ضمن جدول المفاوضات المقبلة.

وقد لقي الاتفاق ترحيباً دولياً واسعاً، حيث اعتبره الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خطوة مهمة نحو تسوية سلمية للنزاع، فيما أكدت عدة دول غربية استعدادها لمواكبة أي تقدم يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي وخفض التوتر بالمنطقة.

ويُنتظر أن تكشف المفاوضات المرتقبة خلال الأسابيع المقبلة مدى قدرة الطرفين على تحويل اتفاق وقف الحرب إلى تسوية سياسية أوسع تشمل الملفات الأمنية والاقتصادية والنووية التي ظلت محور التوتر بين البلدين لعقود.

المصدر : فاس نيوز ميديا