الرباط – مع توافد آلاف المصطافين على الشواطئ المغربية خلال موسم الصيف، يعود ملف تلوث الفضاءات الساحلية إلى الواجهة، في ظل استمرار تسجيل مشاهد تراكم النفايات بعدد من الشواطئ، ما يجدد النقاش حول مسؤولية الحفاظ على نظافة هذه الفضاءات بين السلوك الفردي وجودة التدبير المحلي.
ويرى عدد من المتابعين أن جزءاً كبيراً من هذه الظاهرة يرتبط بالممارسات اليومية لبعض مرتادي الشواطئ، من خلال ترك المخلفات البلاستيكية وبقايا الأطعمة والمشروبات فوق الرمال، رغم توفر خدمات التنظيف التي تُباشرها الجهات المكلفة، خاصة خلال الفترات الصباحية.
في المقابل، يعتبر آخرون أن الحد من هذه الظاهرة يقتضي أيضاً تعزيز البنيات والتجهيزات الأساسية، من خلال توفير عدد كافٍ من حاويات النفايات، وتحسين خدمات النظافة، إلى جانب تكثيف حملات التوعية والتحسيس بأهمية المحافظة على البيئة الساحلية، خاصة خلال ذروة الموسم الصيفي.
ويؤكد مهتمون بالشأن البيئي أن الحفاظ على نظافة الشواطئ لا يرتبط بطرف واحد، بل يستوجب شراكة بين المواطنين والجماعات الترابية والسلطات المحلية والشركات المفوض لها تدبير خدمات النظافة، بما يضمن حماية الساحل المغربي والمحافظة على جاذبيته السياحية والبيئية.
وتكتسي هذه القضية أهمية متزايدة في ظل الرهانات البيئية التي يواجهها المغرب، حيث أصبح ترسيخ ثقافة احترام الفضاءات العمومية والتدبير المستدام للنفايات من بين أبرز التحديات المرتبطة بجودة الحياة، وحماية المنظومات الساحلية، وتعزيز صورة الشواطئ المغربية كوجهة سياحية وطنية ودولية.
وتتجدد، مع كل موسم صيفي، الدعوات إلى اعتماد مقاربة متكاملة تجمع بين تعزيز الوعي البيئي، وتوفير التجهيزات الضرورية، والتطبيق الصارم للقوانين المتعلقة بالمحافظة على نظافة الفضاءات العمومية، بما يرسخ ثقافة المسؤولية المشتركة ويحد من مظاهر التلوث التي تؤثر على البيئة الساحلية.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر