بولمان.. فعاليات محلية تدق ناقوس الخطر بشأن استنزاف “أزير” وتطالب بتحرك عاجل لحماية الغطاء الغابوي

بولمان – دقت فعاليات جمعوية وبيئية بإقليم بولمان ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بـ”الاستغلال العشوائي” لنبات “أزير” (إكليل الجبل)، محذرة من تداعيات ذلك على الغطاء الغابوي والتوازن البيئي، وداعية السلطات المختصة إلى التدخل العاجل لحماية الموارد الطبيعية بالمنطقة.

وجاءت هذه الدعوات خلال زيارة ميدانية نظمها عدد من الفاعلين المحليين إلى منطقتي جبل تعواريت وسهب الحلفا، حيث أكدوا أن طرق استغلال نبات “أزير” باتت، بحسب تعبيرهم، تعتمد على اقتلاع النبتة من جذورها بدل اعتماد أساليب تسمح بتجددها الطبيعي، وهو ما اعتبروه تهديدًا لاستدامة الغطاء النباتي.

وأشار المتدخلون إلى أن هذه الممارسات، التي نسبوها إلى مستغلين غير قانونيين، ساهمت في تدهور مساحات غابوية بالمنطقة، مؤكدين أن استمرارها قد ينعكس سلبًا على التنوع البيولوجي والأنشطة المرتبطة بالوسط الطبيعي.

كما ربطت الفعاليات المحلية بين تراجع الغطاء النباتي وبين التأثير على تربية النحل، معتبرة أن تقلص النباتات الرحيقية يهدد هذا النشاط الذي تشتهر به المنطقة، فضلاً عن انعكاساته على المراعي الطبيعية التي يعتمد عليها مربو الماشية.

ودعت الفعاليات الجمعوية السلطات الإقليمية والمصالح المختصة إلى القيام بمعاينات ميدانية للوقوف على الوضع، وتشديد المراقبة على استغلال النباتات العطرية والطبية، مع اعتماد آليات قانونية لتنظيم القطاع عبر التعاونيات، بما يضمن حماية الثروة الغابوية وتحقيق الاستغلال المستدام للموارد الطبيعية.

وتأتي هذه المطالب في سياق تزايد الدعوات إلى تعزيز حماية النظم البيئية بإقليم بولمان، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالجفاف والحرائق والضغط المتزايد على الغطاء الغابوي.

المصدر : فاس نيوز ميديا