دمشق – أصدرت محكمة الجنايات في دمشق، اليوم الثلاثاء 11 أغسطس/آب 2026، أحكاماً بالإعدام بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد، ورئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا عاطف نجيب، بعد إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب صنفتها المحكمة ضمن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وقضت المحكمة بإعدام بشار الأسد غيابياً بصفته «متهماً فاراً»، بعد إدانته بجناية القتل العمد والقتل القصد لأكثر من شخص، والقتل القصد لأطفال دون سن 15 عاماً، والقتل المترافق مع التعذيب، والتحريض على القتل، باعتبارها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
كما حكمت المحكمة غيابياً بإعدام ماهر الأسد، فيما صدر الحكم حضورياً بحق عاطف نجيب، بعد إدانته بالقتل العمد والقتل القصد لأكثر من شخص، والقتل القصد لأطفال دون سن 15 عاماً، والقتل المترافق مع التعذيب والتحريض على القتل، إضافة إلى التعذيب المفضي إلى الموت والحرمان من الحرية والخطف.
وأدانت المحكمة عاطف نجيب كذلك بجناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وحكمت عليه بالسجن المؤبد، كما أدانته بسرقة الأموال العامة وحكمت عليه بخمس سنوات، وبغسل الأموال وحكمت عليه بست سنوات وغرامة قدرها مليون ليرة سورية. وقررت دغم العقوبات وتنفيذ العقوبة الأشد، وهي الإعدام.
وشمل حكم الإعدام ستة متهمين فارين، بينهم ماهر الأسد، ووزير الدفاع الأسبق فهد الفريج، ورئيس المخابرات الجوية الأسبق جميل الحسن، إضافة إلى قصي ميهوب ورفيق ناصر وطلال العيسمي. وأسقطت المحكمة دعوى الحق العام عن المتهم أيمن علوش بسبب وفاته.
وقالت المحكمة إن الجرائم ثبتت من خلال شهادات شهود الحق العام، وأقوال المدعين الشخصيين، والوثائق الرسمية، والتقارير الطبية، ومواد صوتية وصور عُرضت خلال جلسات المحاكمة، إلى جانب تقارير دولية موثقة.
وأوضحت المحكمة أن عاطف نجيب كان مسؤولاً عن وجود قناصة ومسلحين على سطح مبنى الأمن السياسي الخاضع لرقابته، وعن إيقاف سيارات الإسعاف وإنزال الجرحى، واحتجاز جثامين عدد من الضحايا.
وأضافت أن شهادات الشهود تقاطعت في الوقائع والأزمنة والأمكنة، وأن بعض الشهود أدلوا بإفاداتهم تحت أرقام دون الكشف عن هوياتهم ضمن إجراءات حماية الشهود.
وخلال المحاكمة، أنكر نجيب جميع الاتهامات، وكان يعقب على شهادات الضحايا بعبارة «لا أقبل بالشهادة»، واصفاً ما ورد فيها بأنه «كلام الشارع والإنترنت». وقال رئيس الهيئة القاضي فخر الدين العريان إن نجيب لم يبدِ، خلال مواجهته بضحاياه، أي ندم أو اعتذار، ولذلك لم تمنحه المحكمة أسباب التخفيف التقديرية.
وبحسب القاضي العريان، فإن الحكم مبرم وغير قابل للطعن أو الاستئناف، باعتباره متعلقاً بجرائم ضد الإنسانية، وصدر في إطار العدالة الانتقالية.
وقررت المحكمة كذلك أحقية الضحايا في جبر الضرر، وألزمت المحكوم عليهم بالتعويض للمدعين الشخصيين، مع الاحتفاظ بحقوق من لم يتقدموا بدعاوى، وحقوق ذوي الضحايا والمفقودين.
ويرتبط ملف عاطف نجيب بأحداث درعا سنة 2011، حيث كان يرأس فرع الأمن السياسي في المحافظة عند اندلاع الاحتجاجات. وبدأت الاحتجاجات في مارس/آذار 2011 عقب اعتقال نحو 15 طفلاً بسبب كتابات مناهضة للنظام، قبل أن تمتد إلى مناطق سورية أخرى.
وبحسب معطيات القضية، اتُهم نجيب بالمسؤولية عن وقائع إطلاق النار على متظاهرين في درعا واحتجاز جرحى وجثامين، فيما بدأت محاكمته علنياً في 26 أبريل/نيسان 2026، بعد توقيفه في 31 يناير/كانون الثاني 2025 في اللاذقية.
وأبقت المحكمة مذكرات التوقيف بحق المتهمين الفارين نافذة، وقررت تعميمها لملاحقتهم دولياً، إلى جانب تثبيت الحجز على أموالهم وتحويله إلى حجز تنفيذي.
ورافقت جلسة النطق بالأحكام إجراءات أمنية مشددة في قصر العدل بدمشق، فيما تجمع ذوو الضحايا في محيط المحكمة، حيث دوّت الزغاريد عقب إعلان الأحكام.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر