فاس نيوز – خاص
تزداد سخونة المنافسة الانتخابية بدائرة فاس الجنوبية مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بعدما اتسعت خريطة الأحزاب والأسماء المتنافسة على أربعة مقاعد برلمانية فقط، في مشهد بدأ يدفع عدداً من المتابعين إلى وصف الدائرة بـ«دائرة الموت».
فبعدما كانت الأنظار مركزة على أسماء من قبيل عزيز اللبار عن الأصالة والمعاصرة، علال العمراوي عن الاستقلال، محمد خيي عن العدالة والتنمية، وزينة شهيم عن التجمع الوطني للأحرار، وخالد العجلي عن الحركة الشعبية، اتسعت دائرة المنافسة مع دخول أحزاب أخرى بشكل رسمي إلى السباق.
فحزب الاتحاد الدستوري اختار رسمياً يوسف حاضي وكيلاً للائحته بفاس الجنوبية، في محاولة لفرض نفسه داخل دائرة اعتادت أن تعرف تنافساً قوياً بين الأحزاب الكبرى.
كما دفع حزب التقدم والاشتراكية بـعلي لقصب لخوض المنافسة بالدائرة، فيما اختار تحالف اليسار عبد الهادي الهلالي لقيادة لائحته، ما يعني أن السباق لم يعد مقتصراً على الأحزاب ذات الحضور التقليدي في الدائرة.
وفي الوقت نفسه، شهدت خريطة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تحولاً لافتاً، بعدما انتقل الحزب من ترشيح خدوج السلاسي إلى الدفع بـرشيد بلبوخ، الذي سبق له أن خاض الانتخابات الجزئية في الدائرة نفسها سنة 2024 بلون الحركة الشعبية، ما يمنحه تجربة انتخابية سابقة داخل الدائرة ويضيف اسماً جديداً إلى قائمة المتنافسين.
أما الأصالة والمعاصرة فقد جدد ثقته في عزيز اللبار لقيادة لائحته، بينما حسم التجمع الوطني للأحرار تزكية زينة شهيم، في حين اختارت الحركة الشعبية خالد العجلي لخوض المنافسة، وهي أسماء تدخل السباق بخلفيات وتجارب مختلفة.
وتزداد صعوبة الحسابات الانتخابية بفعل كثرة الأسماء التي تبحث عن أحد المقاعد الأربعة، إذ إن دخول أحزاب إضافية إلى المنافسة لا يعني فقط ارتفاع عدد المرشحين، وإنما قد يؤدي إلى تشتيت الأصوات وإعادة توزيع الخريطة الانتخابية، خصوصاً في السباق على المقعد الرابع.
كما أن خصوصية فاس الجنوبية تكمن في وجود مرشحين سبق لهم خوض الانتخابات الجزئية بالدائرة، ما يجعل التجربة الانتخابية السابقة عاملاً حاضراً بقوة في الحسابات، إلى جانب قوة التنظيمات الحزبية والامتداد المحلي لكل مرشح.
ويأتي ذلك في وقت كان حزب الأصالة والمعاصرة قد أطلق منذ يوليوز دينامية تنظيمية وتواصلية بالدائرة، فيما كانت باقي الأحزاب تعمل بدورها على تثبيت حضورها الميداني استعداداً للاستحقاق.
وبين اللبار والعمراوي وخيي وشهيم والعجلي وبلبوخ وحاضي ولقصب والهلالي، إلى جانب أسماء ولوائح أخرى، تبدو فاس الجنوبية أمام سباق يصعب معه التكهن مسبقاً بأسماء الفائزين.
فالرهان ليس فقط على تصدر النتائج، وإنما على انتزاع واحد من المقاعد الأربعة في دائرة تتعدد فيها مراكز القوة وتتقاطع فيها الحسابات الحزبية والشخصية.
ومع كل تزكية جديدة، تضيق مساحة المناورة أمام المرشحين، وتتسع المعركة على الأصوات نفسها، لتتحول فاس الجنوبية تدريجياً إلى واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية إثارة للانتباه في جهة فاس-مكناس.
أربعة مقاعد فقط.. أحزاب أكثر.. أسماء ثقيلة وتجارب انتخابية متعددة.. فهل تكون فاس الجنوبية فعلاً «دائرة الموت» في تشريعيات 2026؟
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر