المغرب.. الأميرة للا أسماء والسيدة الأولى لكينيا تتابعان زراعة القوقعة و1050 مغربيًا استفادوا مجانًا

الرباط – قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، والسيدة راشيل روتو، السيدة الأولى لجمهورية كينيا ورئيسة مؤسسة «Voice of Children Foundation»، اليوم الثلاثاء، بزيارة مرضى مغاربة وكينيين استفادوا من عمليات زراعة القوقعة السمعية بالمستشفى الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، وذلك في إطار المرحلة الرابعة من البرنامج الدولي «متحدون، نسمع بشكل أفضل» والحملة الوطنية «نسمة».

وشملت الزيارة المرضى الكينيين الذين خضعوا لعمليات زراعة القوقعة بالمغرب، إلى جانب مرضى مغاربة استفادوا من البرنامج الوطني، في مبادرة تعكس امتداد التعاون المغربي الكيني في المجال الصحي والإنساني.

ويستفيد ضمن المرحلة الرابعة من برنامج «متحدون، نسمع بشكل أفضل» 100 طفل كيني يعانون من الصمم العميق، بعدما أطلقت هذه المرحلة بالعاصمة الكينية نيروبي في 5 نونبر 2025، من طرف صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء والسيدة راشيل روتو.

وتتضمن هذه المرحلة إجراء عمليات زراعة القوقعة السمعية لـ70 طفلًا بالعاصمة الكينية نيروبي، فيما استقبل المغرب 30 طفلًا كينيًا للاستفادة من العملية نفسها والمسار العلاجي بالمملكة، حيث خضع الأطفال العشرة الأوائل للمسار الطبي ذاته المعتمد لفائدة المرضى المغاربة.

ويتيح البرنامج، إلى جانب الجانب العلاجي، نقل وتبادل الخبرات في مجال التكفل بالصمم العميق، بما يساعد الأطفال المستفيدين على اكتشاف عالم الأصوات واستعادة القدرة على التواصل والتعلم والاندماج والتطور، فضلًا عن إتاحة نقل المهارات والخبرات الطبية والتقنية.

وتندرج هذه المبادرة، وفق المعطيات المقدمة بالمناسبة، في إطار رؤية تقوم على التعاون جنوب-جنوب، وتعكس التوجه نحو تقاسم الخبرة المغربية مع الدول الإفريقية الشقيقة، بما يعزز الشراكات الإنسانية والصحية ويجعل من المغرب فاعلًا في هذا المجال على المستوى القاري.

وفي السياق ذاته، تواصل مؤسسة للا أسماء تنفيذ الحملة الوطنية «نسمة»، التي يجري تنزيلها بشكل متزامن في خمس مدن مغربية هي الرباط والدار البيضاء وفاس ومراكش ووجدة، عبر خمس مؤسسات استشفائية.

وحققت الحملة الوطنية، وفق المعطيات ذاتها، رقمًا جديدًا بوصول عدد المرضى المغاربة الذين استفادوا من زراعة القوقعة السمعية مجانًا إلى 1,050 مستفيدًا، متجاوزة بذلك عتبة ألف مستفيد.

وسجلت الحملة، للمرة الأولى، استفادة أشخاص بالغين من عمليات زراعة القوقعة السمعية، من بينهم شخص يبلغ 56 سنة في مراكش، وحالتان في فاس تبلغان على التوالي 41 و62 سنة.

وتتجاوز تجربة مؤسسة للا أسماء الإطار الوطني، إذ استفاد، بحسب المعطيات المقدمة، مئات الأطفال الذين يعانون من الصمم من خبرات وبرامج المؤسسة، وينحدرون من 22 دولة في إفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، إلى جانب المستفيدين المغاربة.

ويأتي هذا النموذج من التعاون في سياق توجه يهدف إلى وضع الخبرة والتجربة المغربية رهن إشارة الدول الشقيقة، خاصة في المجالات الصحية والإنسانية، مع مواصلة مؤسسة للا أسماء تنفيذ برامجها وتتبع المرضى المستفيدين والشراكات التي تربطها بمؤسسات وطنية ودولية.

وعند وصولهما إلى المستشفى الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، استعرضت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء والسيدة راشيل روتو تشكيلة من القوات المساعدة أدت التحية، قبل أن تكون في استقبالهما سفيرة كينيا لدى المملكة المغربية، جيسيكا غاكينيا، ووالي جهة الرباط سلا القنيطرة، عامل عمالة الرباط، محمد اليعقوبي، ووالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، محمد الدردوري.

كما كان في استقبالهما السفير، المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي، محمد مثقال، والرئيس المنتدب لمؤسسة للا أسماء، كريم الصقلي، والرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، فيصل العرايشي، والرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية، عبد الحميد عدو.

وشملت قائمة مستقبلي صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء والسيدة الأولى لكينيا أيضًا المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، يونس بجيو، والمدير العام للمستشفى الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، عبد المجيد الموساوي، والمدير الطبي للمستشفى، هشام بن يوسف.

وتبرز هذه المبادرة، من خلال بعدها العلاجي والإنساني، امتداد التعاون المغربي الكيني في مجال زراعة القوقعة السمعية، إلى جانب الدور الذي تضطلع به مؤسسة للا أسماء في توسيع الاستفادة من هذه العمليات داخل المغرب وخارجه، وتعزيز نقل الخبرات في هذا المجال.

المصدر : فاس نيوز ميديا