صفرو – أعادت حادثة السير المميتة التي وقعت بدوار العمود، بجماعة عين الشكاك، ملف السلامة الطرقية بإقليم صفرو إلى الواجهة، بعدما خلف اصطدام بين ثلاث سيارات مصرع أب وطفليه، وإصابة والدة الطفلين وسائق سيارة أخرى بجروح متفاوتة الخطورة.
وبحسب المعطيات الأولية، وقعت الحادثة إثر اصطدام بين سيارة كانت تقل الأسرة وسيارتين خفيفتين، من بينهما سيارة تابعة لوكالة لكراء السيارات، فيما غادر ركاب إحدى السيارات مكان الحادث، وفق المعطيات المتداولة.
وأصيب شخصان بجروح، من بينهما والدة الطفلين التي وصفت إصابتها بالخطيرة، إلى جانب سائق سيارة أخرى، حيث جرى نقلهما إلى المستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس لتلقي العلاج.
وباشرت مصالح الدرك الملكي بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد ظروف وملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات القانونية، فيما تتواصل التحريات لتحديد هوية الأشخاص الذين غادروا مكان الحادث.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية حوادث السير وما تخلفه من خسائر بشرية وأسرية، في وقت تظل فيه الوقاية مسؤولية مشتركة بين مختلف مستعملي الطريق والجهات المعنية بالسلامة الطرقية.
وفي انتظار ما ستكشف عنه نتائج البحث بشأن أسباب الحادث، تظل السرعة المفرطة، وعدم احترام مسافة الأمان، والتجاوزات الخطرة، واستعمال الهاتف أثناء القيادة، وعدم الانتباه من السلوكيات التي تستوجب مزيداً من الحذر، لما يمكن أن تسببه من فقدان السيطرة وارتفاع مخاطر الاصطدام.
ومن هذا المنطلق، يبقى احترام السرعة القانونية وتكييفها مع ظروف الطريق، وترك مسافة أمان كافية، وتفادي المناورات المفاجئة، واستعمال حزام السلامة، والامتناع عن استعمال الهاتف أثناء القيادة، من أبسط الإجراءات التي يمكن لمستعملي الطريق اعتمادها للحد من مخاطر الحوادث.
كما أن اليقظة تصبح أكثر أهمية في المقاطع التي تعرف حركة مرورية أو ظروفاً صعبة للرؤية، مع ضرورة احترام حقوق الراجلين وباقي مستعملي الطريق.
وتطرح حادثة عين الشكاك، بحصيلتها الثقيلة، سؤالاً يتجاوز تحديد المسؤولية في حادث بعينه إلى كيفية تعزيز ثقافة الوقاية، لأن تفادي حادث واحد قد يعني إنقاذ حياة كاملة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر