الرباط – أكد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن اللقاء المرتقب مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة المقبلة، لن يغيّر قرار الحزب بشأن الاصطفاف في المعارضة.
وأوضح بنكيران أن المنصوري بادرت إلى طلب اللقاء، معتبراً أن التواصل معها يندرج ضمن المسار المؤسساتي، في وقت سبق للمجلس الوطني الاستثنائي لحزب العدالة والتنمية أن صادق بالإجماع على قرار عدم المشاركة في الحكومة المقبلة والتموقع في المعارضة.
وشدد الأمين العام لـ“البيجيدي” على أن أجهزة الحزب حسمت موقفها من المشاركة في الحكومة، مبرزاً أن القرار يقضي بممارسة معارضة مؤسساتية، وذلك بعد مناقشة الوضع السياسي الذي أفرزته الانتخابات التشريعية الأخيرة.
ويأتي موقف بنكيران في وقت انطلقت فيه مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة بقيادة حزب الأصالة والمعاصرة، حيث شرعت فاطمة الزهراء المنصوري في عقد لقاءات مع عدد من الأحزاب السياسية، ضمن مساعي تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة.
وكان بنكيران قد وافق، في وقت سابق، على عقد لقاء تواصلي مع المنصوري عقب اتصال هاتفي جرى بين الطرفين، غير أن التطورات اللاحقة كشفت عن خلاف بشأن مكان انعقاد اللقاء، بعدما أكد بنكيران أنه لن يتوجه إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة لعقد الاجتماع.
وبالتوازي مع ذلك، تواصل المنصوري مشاوراتها مع مختلف الأحزاب، وسط مواقف متباينة بشأن المشاركة في الحكومة المقبلة؛ إذ أعلنت أحزاب عن استعدادها للحوار، بينما حسم حزب العدالة والتنمية موقفه باتجاه المعارضة.
الانتخابات التشريعية.. العدالة والتنمية يحسم موقعه في المعارضة ويرفض المشاركة في الحكومة المقبلة
المغرب – حسم حزب العدالة والتنمية موقعه في المشهد السياسي خلال الولاية التشريعية المقبلة، بعدما قرر مجلسه الوطني، بالإجماع، الاصطفاف في المعارضة البرلمانية وعدم المشاركة في الحكومة المقبلة، وذلك خلال دورة استثنائية انعقدت السبت 26 شتنبر 2026 بمدينة بوزنيقة.
وجاء القرار عقب التداول في نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر، حيث ناقش المجلس الوطني للحزب الموقف المقترح من طرف الأمانة العامة، قبل أن يصادق عليه بإجماع أعضائه الحاضرين.
وأكد المجلس الوطني أن الحزب سيواصل أداء أدواره الدستورية والسياسية من موقع المعارضة، وفق ما ورد في البيان الختامي للدورة الاستثنائية، مع التأكيد على ممارسة معارضة وصفها الحزب بالمسؤولة والقوية.
وكان الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، قد أكد خلال أشغال المجلس الوطني أن قيادة الحزب لم تطرح المشاركة في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة.
ويأتي هذا الحسم بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، التي حصل خلالها حزب العدالة والتنمية على 54 مقعداً بمجلس النواب، وفق المعطيات الواردة في البيان الختامي للمجلس الوطني.
وفي المقابل، أوضح ابن كيران أن قرار الاصطفاف في المعارضة لا يعني، وفق تصريحه، معارضة حزب الأصالة والمعاصرة لمجرد انتمائه السياسي، مؤكداً أن أداء الحكومة سيكون محل تقييم ومساءلة بناءً على أعمالها.
وبهذا القرار، يكون حزب العدالة والتنمية قد حسم بشكل رسمي موقعه البرلماني خلال المرحلة المقبلة، في انتظار استكمال مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة.
انتخابات 2026.. الـPAM يفتح باب التحالفات وبنكيران يضع أول «فيتو» على حكومة يقودها الحزب
الرباط – بعد تصدره نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر، وجد حزب الأصالة والمعاصرة نفسه أمام أول اختبار سياسي حقيقي: تشكيل الأغلبية الحكومية. وبينما أعلنت فاطمة الزهراء المنصوري أن حزبها لا يضع «خطوطًا حمراء» أمام التحالفات، اختار عبد الإله بنكيران رسم حد واضح من الجهة المقابلة، معلنًا رفض مشاركة حزب العدالة والتنمية في حكومة يقودها الـPAM.
وخلال ندوة صحفية بالرباط، الخميس 24 شتنبر، أكدت المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب مستعد للحوار مع مختلف الأحزاب السياسية الوطنية، دون استبعاد أي طرف بشكل مسبق.
وقالت إن التحالفات المقبلة لن تكون قرارًا فرديًا، بل ستخضع للنقاش داخل المؤسسات الحزبية، في انتظار تحديد الصيغة التي ستقود الأغلبية الحكومية المقبلة.
ويأتي ذلك بعدما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج المؤقتة للانتخابات بـ97 مقعدًا، متبوعًا بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدًا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدًا، فيما حل حزب العدالة والتنمية رابعًا بـ54 مقعدًا.
وفي الجهة المقابلة، كان موقف بنكيران أكثر وضوحًا. فقد أعلن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن حزبه لا يرى إمكانية للمشاركة في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرًا أن هذه الصيغة ستنتج، وفق تعبيره، حكومة «غير متوازنة».
ولم يكتف بنكيران بتحديد موقف حزبه من التحالفات، بل وجه انتقادات إلى ظروف إجراء الانتخابات، متحدثًا عن «اختلالات» وممارسات قال إنها أثرت على النتائج، وهي تصريحات تعكس موقف قيادة الحزب من الاستحقاق الانتخابي.
في المقابل، يقدم حزب العدالة والتنمية حصوله على 54 مقعدًا باعتباره عودة إلى واجهة المؤسسة التشريعية، بعد حصوله على 13 مقعدًا فقط في انتخابات 2021. غير أن قراءة هذه النتيجة تبقى مرتبطة بالخريطة الانتخابية الجديدة وبمستوى المشاركة وتوزيع المقاعد بين مختلف الأحزاب.
وبين انفتاح الـPAM على مختلف الاحتمالات ورفض الـPJD المشاركة في حكومة يقودها الحزب، بدأت ملامح مرحلة ما بعد انتخابات 23 شتنبر تتشكل، فيما تظل تركيبة الأغلبية الحكومية المقبلة رهينة بالمشاورات السياسية التي ستحدد طبيعة التحالفات وتوزيع الأدوار داخل البرلمان والحكومة.
وتبقى الأرقام الواردة أعلاه نتائج مؤقتة، في انتظار استكمال الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية وفق المساطر القانونية المعمول بها.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر