انتخابات 2026.. الـPAM يفتح باب التحالفات وبنكيران يضع أول «فيتو» على حكومة يقودها الحزب

الرباط – بعد تصدره نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر، وجد حزب الأصالة والمعاصرة نفسه أمام أول اختبار سياسي حقيقي: تشكيل الأغلبية الحكومية. وبينما أعلنت فاطمة الزهراء المنصوري أن حزبها لا يضع «خطوطًا حمراء» أمام التحالفات، اختار عبد الإله بنكيران رسم حد واضح من الجهة المقابلة، معلنًا رفض مشاركة حزب العدالة والتنمية في حكومة يقودها الـPAM.

وخلال ندوة صحفية بالرباط، الخميس 24 شتنبر، أكدت المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب مستعد للحوار مع مختلف الأحزاب السياسية الوطنية، دون استبعاد أي طرف بشكل مسبق.

وقالت إن التحالفات المقبلة لن تكون قرارًا فرديًا، بل ستخضع للنقاش داخل المؤسسات الحزبية، في انتظار تحديد الصيغة التي ستقود الأغلبية الحكومية المقبلة.

ويأتي ذلك بعدما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج المؤقتة للانتخابات بـ97 مقعدًا، متبوعًا بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدًا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدًا، فيما حل حزب العدالة والتنمية رابعًا بـ54 مقعدًا.

وفي الجهة المقابلة، كان موقف بنكيران أكثر وضوحًا. فقد أعلن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن حزبه لا يرى إمكانية للمشاركة في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرًا أن هذه الصيغة ستنتج، وفق تعبيره، حكومة «غير متوازنة».

ولم يكتف بنكيران بتحديد موقف حزبه من التحالفات، بل وجه انتقادات إلى ظروف إجراء الانتخابات، متحدثًا عن «اختلالات» وممارسات قال إنها أثرت على النتائج، وهي تصريحات تعكس موقف قيادة الحزب من الاستحقاق الانتخابي.

في المقابل، يقدم حزب العدالة والتنمية حصوله على 54 مقعدًا باعتباره عودة إلى واجهة المؤسسة التشريعية، بعد حصوله على 13 مقعدًا فقط في انتخابات 2021. غير أن قراءة هذه النتيجة تبقى مرتبطة بالخريطة الانتخابية الجديدة وبمستوى المشاركة وتوزيع المقاعد بين مختلف الأحزاب.

وبين انفتاح الـPAM على مختلف الاحتمالات ورفض الـPJD المشاركة في حكومة يقودها الحزب، بدأت ملامح مرحلة ما بعد انتخابات 23 شتنبر تتشكل، فيما تظل تركيبة الأغلبية الحكومية المقبلة رهينة بالمشاورات السياسية التي ستحدد طبيعة التحالفات وتوزيع الأدوار داخل البرلمان والحكومة.

وتبقى الأرقام الواردة أعلاه نتائج مؤقتة، في انتظار استكمال الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية وفق المساطر القانونية المعمول بها.

المصدر : فاس نيوز ميديا