الحكومة المغربية الجديدة.. مشاورات حاسمة بعد انتخابات 2026 وترقب لمآلات المرحلة المقبلة

الرباط – تتواصل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة، التي تقودها رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، في أعقاب الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، وسط استمرار عدد من الأحزاب في دراسة موقعها السياسي خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، أكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، أن حزبه لم يحسم بعد موقفه النهائي من المشاركة في الحكومة المقبلة أو تحديد موقعه السياسي، مشيراً إلى استمرار النقاش داخل الحزب منذ إجراء الانتخابات.

وأوضح بنعبد الله، عقب لقائه بفاطمة الزهراء المنصوري في إطار المشاورات، أن الحزب سيواصل تداولاته الداخلية، في انتظار استكمال الجولة الأولى من المشاورات مع مختلف الأحزاب السياسية، قبل دراسة الخيارات المطروحة واتخاذ الموقف المناسب.

وأضاف أن اللقاء شكل مناسبة للاطلاع على عدد من التوجهات التي تستند إليها رئيسة الحكومة المعينة وقيادة حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب طرح مجموعة من القضايا التي تحظى باهتمام مناضلي حزب التقدم والاشتراكية، خاصة ما يرتبط بتعزيز المجال الديمقراطي والحريات والحقوق وتخليق الحياة العامة.

وتأتي هذه المواقف في وقت دخلت فيه مشاورات تشكيل الحكومة مرحلة جديدة، بعدما باشرت المنصوري لقاءاتها مع الأحزاب السياسية، حيث شملت المشاورات حزب التجمع الوطني للأحرار ثم حزب الاستقلال، الذي أعلن بدوره أنه سيعقد دورة لمجلسه الوطني لمناقشة نتائج الانتخابات وبحث المشاركة المحتملة في الحكومة المقبلة.

من جهته، أكد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، أن حزبه سيظل ملتزماً بقضايا الوطن ومصالحه العليا، سواء كان ضمن الأغلبية الحكومية أو في المعارضة، معتبراً أن الانتقال بين موقع الأغلبية والمعارضة يدخل في إطار التداول، بينما تظل خدمة المصالح الوطنية ثابتاً في عمل الأحزاب.

وقال أوزين، عقب لقائه بالمنصوري، إن اللقاء شكل فرصة للاطلاع على رؤيتها بشأن عدد من القضايا الراهنة، من بينها التحديات الجيوستراتيجية والإقليمية، فضلاً عن الملفات المرتبطة بالشباب والتنمية الترابية.

وشدد الأمين العام للحركة الشعبية على ضرورة إيجاد حلول وبدائل فعالة للإشكالات التي تواجه الشباب، وتسريع تنفيذ برامج التنمية الترابية المندمجة، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل من أجل بناء مغرب جديد.

وكانت نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026 قد أفرزت تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً وحزب الاستقلال بـ65 مقعداً، فيما حصل حزب العدالة والتنمية على 54 مقعداً، والحركة الشعبية على 29 مقعداً، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 26 مقعداً، والتقدم والاشتراكية على 19 مقعداً، وفق النتائج المؤقتة المعلنة من طرف وزارة الداخلية. وبلغت نسبة المشاركة الوطنية 38.08 في المائة.

وبذلك، تظل خريطة التحالفات الحكومية المقبلة قيد التشكل، في انتظار استكمال المشاورات السياسية واتخاذ الأحزاب المعنية قراراتها بشأن المشاركة في الأغلبية أو التموقع في المعارضة.

المصدر : فاس نيوز ميديا