الصحراء المغربية.. واشنطن تضغط لإنهاء الجمود والبوليساريو أمام اختبار جديد بمجلس الأمن

المغرب – وجه المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة رسالة جديدة إلى جبهة البوليساريو الانفصالية، داعيًا إلى إنهاء حالة الجمود التي تطبع ملف الصحراء المغربية، ومؤكدًا أن «أساس الحل موجود»، وذلك عقب استقباله وفدًا من الجبهة في نيويورك، بالتزامن مع اقتراب موعد إعادة بحث الملف داخل مجلس الأمن.

ونشر المسؤول الأمريكي، عقب اللقاء، صورة للاجتماع عبر حسابه على منصة «إكس»، مرفقة برسالة ركز فيها على وضعية سكان مخيمات تندوف، مشيرًا إلى أنهم ينتظرون منذ عقود، وأنهم «يستحقون خيارات حقيقية» بدل استمرار الانتظار.

ويأتي هذا اللقاء في سياق دبلوماسي لافت، قبل أسابيع من موعد مراجعة مجلس الأمن لملف الصحراء المغربية، وقبل انتهاء الولاية الحالية لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «مينورسو» في 31 أكتوبر 2026.

وتندرج هذه التطورات ضمن المسار السياسي الذي حدده مجلس الأمن في قراره رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، والذي مدد ولاية بعثة «مينورسو» إلى 31 أكتوبر 2026، ودعا الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات دون شروط مسبقة بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من الأطراف.

وكان القرار الأممي قد جعل مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسًا للمفاوضات الرامية إلى تسوية النزاع، في إطار المسار الذي تقوده الأمم المتحدة.

وتكتسي الرسالة الأمريكية الأخيرة أهمية خاصة لكونها صدرت عقب لقاء مباشر مع وفد جبهة البوليساريو الانفصالية، غير أن المسؤول الأمريكي لم يكشف في تصريحه عن تفاصيل محددة بشأن طبيعة الحل الذي أشار إليه بقوله إن «أساس الحل موجود».

ومع اقتراب موعد مناقشة الملف داخل مجلس الأمن، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية المقبلة، وما إذا كانت ستساهم في دفع المسار السياسي نحو مفاوضات أكثر تقدمًا بشأن قضية الصحراء المغربية.

المصدر : فاس نيوز ميديا