المغرب من أبوظبي.. إعلان أممي جديد يضع مواجهة الجريمة والعدالة أمام اختبار التنفيذ

أبوظبي – أعلن المغرب دعمه لـ«إعلان أبوظبي» المعتمد خلال الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، مع التأكيد على أهمية تحويل الالتزامات الدولية إلى إجراءات عملية في مجالات الوقاية من الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون.

وجاء الموقف المغربي خلال الجلسة الختامية للمؤتمر، حيث أكد الأمين العام لرئاسة النيابة العامة، أحمد والي العلمي، أن المملكة تنظر إلى الإعلان باعتباره إطاراً استراتيجياً للعمل الدولي خلال السنوات المقبلة، في مواجهة أشكال الجريمة الجديدة والمتطورة، وتعزيز التعاون والمسؤولية المشتركة بين الدول.

وكان مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية قد اعتمد إعلان أبوظبي خلال أشغاله، ليشكل إطاراً للتعاون الدولي في مجالات الوقاية من الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون. وتؤكد وثائق الأمم المتحدة أن الإعلان سيشكل أساساً للتوجيه الاستراتيجي للتعاون الدولي في هذا المجال خلال المرحلة المقبلة.

وخلال مداخلة الوفد المغربي، استعرض أحمد والي العلمي عدداً من المحاور التي ركز عليها المغرب في مشاركته، من بينها الوقاية من الجريمة، وحماية الضحايا، والعدالة المتمحورة حول الإنسان، والعقوبات البديلة، وإعادة الإدماج، إلى جانب الرقمنة والتعاون القضائي الدولي.

كما شدد المسؤول المغربي على أهمية الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في مجال العدالة، مع الحفاظ على الضمانات المرتبطة بكرامة الإنسان وسيادة القانون، في ظل التحولات التي تعرفها أشكال الجريمة والوسائل الرقمية المستعملة في ارتكابها.

وفي السياق ذاته، أكد المغرب استعداده لمواصلة التعاون مع الدول الأعضاء ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إلى جانب مختلف الشركاء الدوليين والإقليميين، من أجل تبادل الخبرات والممارسات في مجالات العدالة الجنائية والرقمنة ومكافحة الفساد والجريمة المنظمة وتعزيز القدرات والتعاون القضائي.

وأشار الوفد المغربي كذلك إلى أن المملكة قدمت «التزاماً وطنياً» يترجم توجهها نحو مواصلة الإصلاحات وتحويل الالتزامات المشتركة إلى برامج وإجراءات قابلة للقياس والتقييم.

وشهد المؤتمر، الذي انعقد في أبوظبي، مناقشات حول عدد من القضايا المرتبطة بالجرائم المنظمة والعابرة للحدود، والجرائم السيبرانية والمالية والبيئية، وحماية الضحايا، وإعادة الإدماج، إضافة إلى توظيف البيانات والتكنولوجيا في تطوير أنظمة العدالة. وتظهر وثائق الأمم المتحدة أن المؤتمر ركز أيضاً على تعزيز التعاون الدولي لمواجهة أشكال الجريمة الجديدة والمتطورة.

وأكد أحمد والي العلمي، في ختام المشاركة المغربية، أن التحدي المطروح يتمثل في الانتقال من الالتزامات المعلنة إلى التنفيذ العملي، ومن تنسيق المواقف إلى تعاون ملموس ينعكس على أداء أنظمة العدالة وحماية الحقوق وتعزيز ثقة المواطنين.

ويأتي اعتماد إعلان أبوظبي في إطار أشغال الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، التي شكلت منصة دولية لتبادل التجارب والسياسات المرتبطة بالوقاية من الجريمة وتعزيز العدالة وسيادة القانون.

المصدر : فاس نيوز ميديا