تازة.. اتهامات بتصريف “المرج” في شعاب ومجاري مائية بسيدي علي بورقبة تثير مخاوف بيئية ومطالب بتحقيق عاجل

تازة – طالبت فعاليات محلية بإقليم تازة بفتح تحقيق بشأن ما وصفته بـ”كارثة بيئية” شهدتها جماعة سيدي علي بورقبة، التابعة لقيادة تيزي وسلي، بتاريخ 2 أكتوبر 2026، وذلك على خلفية اتهامات بتصريف كميات من مادة المرج الناتجة عن معاصر الزيتون في الشعاب والمجاري الطبيعية، بالتزامن مع هطول أمطار رعدية ودخول المنطقة في الظلام.

وبحسب المعطيات التي نقلتها فعاليات محلية بتازة، فإن الواقعة يُشتبه في ارتباطها بمطحنة للزيتون يملكها مستشار جماعي بالجماعة، حيث جرى، وفق روايتها، استغلال الظروف الجوية وتساقط الأمطار خلال الفترة المسائية لتصريف محتويات مخزنة من مادة المرج نحو الشعاب، في وقت كانت فيه المنطقة تعرف تساقطات مطرية.

وأثارت هذه المعطيات مخاوف محلية من تداعيات بيئية محتملة، بالنظر إلى طبيعة مادة المرج ومخاطر وصولها إلى التربة والمجاري المائية والحقول الزراعية، خصوصاً الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون المنتشرة بالمنطقة.

وأكدت فعاليات محلية أن عدداً من الفلاحين بالمنطقة يخشون من تأثيرات أي تسرب لهذه المادة على أراضيهم الزراعية، مطالبة بانتقال المصالح المختصة إلى عين المكان للوقوف ميدانياً على حقيقة ما جرى، وتحديد حجم الأضرار المحتملة ومصدرها.

وتتجاوز المخاوف، وفق المصادر ذاتها، حدود الأراضي الفلاحية المتضررة، إذ تحذر فعاليات محلية من احتمال وصول المواد المصروفة إلى الشعاب والمجاري المائية المرتبطة بالأودية المجاورة، داعية إلى التحقق من مسار هذه التسربات ومدى تأثيرها على الموارد المائية بالمنطقة.

وفي هذا السياق، أشارت الفعاليات ذاتها إلى أن المنطقة لا تبعد سوى حوالي 13 كيلومتراً عن سد بني عزيمان، وهو ما اعتبرته سبباً إضافياً يستدعي التعامل مع الموضوع بجدية وإجراء معاينات وتحاليل ميدانية لتحديد طبيعة المواد التي تم تصريفها ومدى وصولها إلى المجاري المائية.

وتطالب ساكنة وفعاليات محلية بتفعيل لجنة إقليمية مختصة بالبيئة، تحت إشراف السلطات الإقليمية، للانتقال إلى المنطقة ومعاينة الشعاب والحقول المتضررة، والاستماع إلى إفادات السكان والفلاحين، والوقوف على مصدر التسربات والجهة المسؤولة عنها، مع ترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت وجود مخالفات.

وشددت المصادر المحلية على أن حماية البيئة بالمناطق القروية تقتضي تشديد المراقبة على الوحدات التي تنتج مخلفات الزيتون، خصوصاً خلال فترات التساقطات المطرية، تفادياً لاستغلال جريان المياه في التخلص من مخلفات قد تشكل خطراً على التربة والمياه والنظام البيئي.

وتبقى المعطيات المتداولة بشأن الواقعة في انتظار معاينة رسمية وتحاليل ميدانية من الجهات المختصة، من شأنها تحديد حقيقة ما وقع، وطبيعة المواد التي تم تصريفها، وحجم الأضرار المحتملة، وكذا المسؤوليات المترتبة عنها إن ثبتت المخالفات.

وتترقب الساكنة المحلية، في هذا السياق، تحركاً من السلطات والمصالح البيئية المختصة لرفع اللبس حول الواقعة، وحماية الأراضي الفلاحية والمجاري المائية، ومنع أي ممارسات من شأنها الإضرار بالبيئة وصحة المواطنين.

المصدر : فاس نيوز ميديا