بولمان – أعادت التساقطات الرعدية القوية التي شهدها إقليم بولمان، آواخر الأسبوع الجاري، النقاش حول وضعية الطرق القروية وقدرتها على مواجهة التدفقات المائية المفاجئة، بعدما تسببت السيول في قطع الطريق المؤدية إلى منطقة آيت حسان التابعة لجماعة أولاد علي يوسف، بدائرة أوطاط الحاج.
وتسببت الأمطار الغزيرة في ارتفاع منسوب المياه وتدفق كميات مهمة منها عبر المسالك والنقط المنخفضة، ما أدى إلى جرف أجزاء من الطريق وصعوبة كبيرة في حركة المرور، قبل أن تجد المنطقة نفسها معزولة مؤقتاً عن محيطها بفعل تعذر العبور، خصوصاً بالنسبة للمركبات.
وتكتسي الطريق المؤدية إلى آيت حسان أهمية بالنسبة للساكنة المحلية، باعتبارها مسلكاً أساسياً يربط المنطقة بالمراكز المجاورة ويؤمن الوصول إلى عدد من الخدمات والمرافق. وهو ما يجعل أي انقطاع بها ينعكس بشكل مباشر على تنقلات السكان، خاصة خلال فترات التساقطات القوية التي تعرفها بعض مناطق الإقليم.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة الحاجة إلى تعزيز صيانة وتأهيل الطرق القروية، ولا سيما المقاطع المعرضة لتدفقات المياه والسيول، من خلال معالجة النقاط السوداء، وتحسين قنوات تصريف مياه الأمطار، وتقوية المقاطع الطرقية التي تتكرر بها الأضرار خلال فترات الطقس المتقلب.
وتترقب الساكنة المحلية تدخل المصالح المختصة لمعاينة الأضرار التي لحقت بالطريق واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة فتحها وتأمين حركة المرور، بالتوازي مع البحث عن حلول أكثر استدامة تحد من تكرار انقطاع هذا المسلك عند تسجيل تساقطات مطرية قوية.
وتسلط واقعة آيت حسان الضوء مجدداً على تحديات البنية التحتية الطرقية بالمناطق القروية بإقليم بولمان، حيث لا يرتبط تدبير مخاطر السيول بالتدخل بعد وقوع الأضرار فقط، وإنما يستدعي أيضاً اعتماد مقاربة استباقية تقوم على رصد المقاطع الهشة وتأهيلها وتعزيز جاهزيتها لمواجهة الظواهر الجوية المفاجئة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر