المغرب يستعد لتسلم أولى أبراج المدرعات المصنعة محلياً من MMI في مارس 2027

الرباط – تستعد شركة Moroccan Military Industry (MMI)، التابعة لمجموعة Elbit Systems الإسرائيلية، لبدء تسليم أولى أبراج الأسلحة المخصصة للمركبات المدرعة إلى القوات المسلحة الملكية، ابتداءً من مارس 2027، في خطوة جديدة ضمن مسار تطوير الصناعة الدفاعية بالمغرب وتعزيز التصنيع المحلي للمعدات العسكرية.

وكشف المدير العام للشركة، Kaduri Naor، عن هذا الموعد على هامش معرض مراكش للطيران 2026، موضحاً أن MMI توصلت إلى اتفاق مع إدارة الدفاع الوطني لإنتاج أبراج مخصصة للمركبات المدرعة من طراز 8×8 التي يجري تجميعها بالمغرب من طرف المجموعة الهندية Tata، إلى جانب الذخائر المرتبطة بهذه الأنظمة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق توسيع التعاون الدفاعي المغربي الإسرائيلي، الذي تعزز بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين سنة 2020، وتوقيع اتفاق للتعاون في مجال الدفاع سنة 2021، وهو ما فتح المجال أمام تعاون في مجالات تشمل الدفاع الجوي والمدفعية والطائرات المسيرة وتصنيع المعدات الدفاعية.

وتتوفر MMI حالياً على منشأة متخصصة في أنظمة الأسلحة بالمنطقة الصناعية Midparc قرب الدار البيضاء، فيما يجري العمل على إقامة مصنع ثانٍ في سيدي يحيى شمال الرباط، مخصص لإنتاج ذخائر متوسطة وكبيرة العيار. ومن المنتظر أن يدعم هذا التوسع القدرات الصناعية للشركة في مجال أنظمة التسليح والذخائر.

وبالتوازي مع تجهيز الأبراج الموجهة للمركبات المدرعة، تطور الشركة نسخة مخصصة لمواجهة الطائرات المسيرة، في ظل تنامي الطلب الدولي على أنظمة دفاعية أقل كلفة للتعامل مع هذا النوع من التهديدات. ووفق المعطيات التي قدمها مدير الشركة، ستصنع الذخائر الخاصة بهذا النظام في المغرب، وستتضمن راداراً صغيراً لرصد الطائرات المسيرة القادمة وتفعيل انفجار ينثر شظايا من التنغستن بهدف تحييد الهدف.

ولا تقتصر خطط MMI على الأبراج والذخائر، إذ أعلنت الشركة أيضاً عن توجه لإنتاج نظام هاون ذاتي الحركة يمكن تركيبه على المركبات، في إطار توسيع نطاق منتجاتها الدفاعية المصنعة بالمغرب.

وفي موازاة تلبية احتياجات القوات المسلحة الملكية، تراهن الشركة على تحويل المغرب إلى منصة لتصدير معداتها الدفاعية. وقال Kaduri Naor إن الشركة تستعد للتصدير إلى دولة أوروبية عضو في حلف شمال الأطلسي، من دون الكشف عن اسم الدولة المعنية أو تفاصيل إضافية حول الصفقة.

وتبرز المعطيات التي قدمتها الشركة كذلك مستوى الحضور المغربي داخل مواردها البشرية، إذ أفاد مديرها العام بأن 99 في المائة من العاملين في MMI، بمن فيهم المهندسون، مغاربة، بما يعكس اعتماد الشركة على الكفاءات المحلية في أنشطتها الصناعية والدفاعية.

ويرتبط هذا المسار أيضاً بتطوير سلسلة صناعية محلية للمركبات المدرعة، بعدما جرى إطلاق مصنع Tata Advanced Systems Morocco ببرشيد لإنتاج المركبات القتالية WhAP 8×8، في إطار شراكة استراتيجية بين المغرب والمجموعة الهندية لتعزيز القدرات الصناعية الدفاعية الوطنية.

المصدر : فاس نيوز ميديا