المغرب – بحث المغرب والولايات المتحدة الأمريكية آفاقاً جديدة لتعزيز التعاون في مجال البحث والابتكار الفلاحي، خلال مباحثات احتضنها، الجمعة بالرباط، مقر المعهد الوطني للبحث الزراعي، وجمعت مديرته لمياء الغوتي بوفد من الرابطة الوطنية لإدارات الولايات الأمريكية للفلاحة (NASDA)، بهدف تحديد مجالات الشراكة العلمية والتقنية وتطوير حلول تتلاءم مع التحديات المناخية والاحتياجات الزراعية بالمغرب.
وتركزت المباحثات على تطوير الزراعة المحافظة واستكشاف إمكانات التحرير الجيني لتسريع استنباط أصناف زراعية جديدة، إلى جانب بحث فرص التعاون في مجال التحسين الجيني للأبقار وتطوير سلالات قادرة على التأقلم مع الظروف المناخية والبيئية المغربية.
وأكدت مديرة المعهد الوطني للبحث الزراعي، لمياء الغوتي، أن اللقاء تناول إمكانات تطوير تقنيات من شأنها تشجيع اعتماد الزراعة المحافظة لدى الفلاحين، فضلاً عن استكشاف فرص استخدام التحرير الجيني لتسريع تطوير أصناف زراعية تستجيب لحاجيات الفلاحة المغربية.
كما شملت المباحثات التحسين الجيني للقطيع البقري، من خلال دراسة إمكانات التعاون لتطوير سلالات ملائمة للظروف المحلية، بالاستفادة من المؤهلات الوراثية للسلالات المغربية وقدرتها على التكيف مع البيئة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت آشلي راندل، مفوضة إدارة الموارد الزراعية بولاية ماساتشوستس الأمريكية، أن الزيارة تهدف إلى الاطلاع على أولويات البحث لدى المعهد الوطني للبحث الزراعي وتحديد مجالات التعاون الممكنة مع الرابطة الوطنية لإدارات الولايات الأمريكية للفلاحة، التي تضم إدارات الفلاحة بالولايات الأمريكية الخمسين وأربع مناطق أمريكية.
وتناولت المناقشات قضايا مشتركة، من بينها التغير المناخي، والمرونة الزراعية، والزراعة المحافظة، وصحة التربة، والتحسين الجيني الحيواني، بهدف تحديد مجالات تعاون من شأنها دعم الاقتصادات الفلاحية في البلدين.
وتأتي هذه المباحثات ضمن مسار من التقارب بين المؤسستين، شهد عدة بعثات وتبادلات منذ سنة 2024، بهدف تحديد مجالات التكامل العلمي والتقني وتوسيع آفاق الشراكة.
وتستند الشراكة الفلاحية بين المغرب والولايات المتحدة أيضاً إلى مبادرات للبحث العلمي وتقوية القدرات، بدعم من مؤسسات أمريكية، من بينها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووزارة الزراعة الأمريكية، وتشمل مجالات التحسين الجيني للمحاصيل، والتكنولوجيا الحيوية، والتدبير المستدام للمياه والتربة، والتكيف مع التغيرات المناخية.
كما تشمل هذه الشراكة برامج للتبادل العلمي، من بينها «فولبرايت» و«بورلوغ»، التي أتاحت فرصاً لتعزيز قدرات الباحثين. واستفاد 25 باحثاً من المعهد الوطني للبحث الزراعي من فرص للتكوين وتقوية الخبرات، فيما أجرى ستة باحثين، خلال السنتين الأخيرتين، إقامات بحثية في ست جامعات أمريكية حول مواضيع استراتيجية مرتبطة بالقطاع الفلاحي.
ومن شأن تعزيز التعاون مع الرابطة الأمريكية أن يسهل تبادل الخبرات وإقامة شراكات مع إدارات الفلاحة بالولايات الأمريكية والجامعات ومراكز البحث، بهدف تطوير مشاريع مشتركة تستجيب لأولويات البلدين، وتدعم فلاحة مغربية أكثر إنتاجية وقدرة على مواجهة التغيرات المناخية، مع تعزيز الاستدامة في تدبير الموارد الزراعية.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر