- تاونات – أعادت واقعة طفلة تبلغ من العمر عشر سنوات تعرضت للدغة أفعى، وفق معطيات كشف عنها النائب البرلماني محمد الحجيرة، طرح إشكالية الاستجابة للحالات الاستعجالية...
- وحسب تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أوضح الحجيرة، النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة القرية غفساي، أنه تواصل مع ...

تاونات – أعادت واقعة طفلة تبلغ من العمر عشر سنوات تعرضت للدغة أفعى، وفق معطيات كشف عنها النائب البرلماني محمد الحجيرة، طرح إشكالية الاستجابة للحالات الاستعجالية بإقليم تاونات، في ظل ما أورده بشأن عدم توفر المصل المضاد للدغات الأفاعي وتعذر توفير سيارة إسعاف لنقل الطفلة إلى مدينة فاس لتلقي العلاج بقسم الإنعاش.
وحسب تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أوضح الحجيرة، النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة القرية غفساي، أنه تواصل مع المسؤول الأول عن قطاع الصحة بالإقليم في محاولة للمساعدة على التكفل بالحالة، قبل أن يُبلّغ، وفق روايته، بعدم توفر المصل الضروري وعدم إمكانية توفير سيارة إسعاف لنقل الطفلة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية لا تتعلق فقط بتوفر العلاج داخل المؤسسات الصحية، بل تمتد إلى قدرة المنظومة الصحية على الاستجابة السريعة للحالات الحرجة، من خلال ضمان توفر الأدوية والمستلزمات الضرورية، وتأمين وسائل النقل الصحي، وتحديد مسارات واضحة للتكفل بالمرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات متخصصة خارج الإقليم.
وفي إقليم تتوزع ساكنته على جماعات قروية متباعدة، تكتسب هذه العناصر أهمية إضافية، إذ قد تتحول المسافة الفاصلة بين مكان الإصابة والمؤسسة الاستشفائية المناسبة إلى تحدٍّ حقيقي أمام سرعة التكفل، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بحالات تستوجب تدخلاً طبياً عاجلاً.
وفي السياق ذاته، أثار الحجيرة محدودية سيارات الإسعاف بالإقليم، مشيراً إلى أن عددها لا يتجاوز سيارتين، إحداهما خارج الخدمة. وتستدعي هذه المعطيات التحقق من الجهات المعنية بشأن العدد الفعلي لسيارات الإسعاف المتاحة، وتوزيعها الجغرافي، ومدى جاهزيتها للاستجابة للطلبات الاستعجالية على مستوى مختلف الجماعات.
وتطرح القضية أيضاً ضرورة توضيح وضعية مخزون الأمصال المضادة للدغات الأفاعي بالمراكز الصحية والمؤسسات الاستشفائية بالإقليم، ومدى انتظام تزويدها بالمستلزمات الطبية الضرورية، إلى جانب الكشف عن الإجراءات البديلة المعتمدة عندما يتعذر توفير دواء أو وسيلة نقل في الوقت المناسب.
ولا تقتصر المعالجة المطلوبة على رصد الخصاص المحتمل، بل تشمل تحديد مكامن التعثر، والتحقق من المسؤوليات الإدارية والتدبيرية، وتوضيح التدابير العملية التي يمكن اتخاذها لتفادي تكرار مثل هذه الحالات. ويشمل ذلك تعزيز التنسيق بين المراكز الصحية والمستشفيات المرجعية، وضمان جاهزية سيارات الإسعاف، وتحسين تدبير المخزون الطبي وفق الحاجيات الفعلية للساكنة.
وكان الحجيرة قد انتقد، في تدوينته، واقع الخدمات الصحية بالإقليم، مستحضراً عبارة «الصحة مريضة بإقليم تاونات»، كما وجّه الشكر إلى الجماعات الترابية على مساهمتها في توفير سيارات الإسعاف لنقل المرضى.
وفي انتظار توضيحات رسمية بشأن ظروف هذه الواقعة وحقيقة المعطيات المتعلقة بالمصل وسيارات الإسعاف، تبرز الحاجة إلى تقييم عملي لمدى جاهزية الخدمات الصحية بإقليم تاونات، وتحديد الإجراءات الكفيلة بضمان التكفل السريع بالحالات الاستعجالية، خصوصاً بالمناطق القروية.
فالرهان الأساسي لا يقتصر على توفير العلاج نظرياً، بل يتمثل في ضمان وصوله إلى المريض في الوقت المناسب، وتأمين نقله عندما تستدعي حالته ذلك، بما يجعل الحق في العلاج مرتبطاً بإمكانات فعلية للتدخل والاستجابة، لا بمجرد توفر المؤسسات الصحية على الخريطة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر