السفير عمر هلال الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة بمجلس الأمن الدولي

عمر هلال يواجه ممثل الجزائر في مجلس الأمن ويتحداه بفتح مخيمات تندوف لإحصاء المحتجزين أمام الأمم المتحدة

⏱ وقت القراءة: 3 دقائق
📌 أبرز ما جاء في الخبر:
  • نيويورك – فاس نيوز — شهدت قاعة مجلس الأمن الدولي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، مواجهة دبلوماسية وقانونية حاسمة عقب جلسة التصويت التا...
  • 🎥 الكلمة الكاملة للسفير عمر هلال أمام مجلس الأمن الدولي (مترجمة للعربية بخط مكبر — فاس نيوز) FESNEWS

نيويورك – فاس نيوز — شهدت قاعة مجلس الأمن الدولي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، مواجهة دبلوماسية وقانونية حاسمة عقب جلسة التصويت التاريخية حول قضية الصحراء المغربية؛ حيث تصدى السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، السيد عمر هلال، بالحجة القانونية والوثائق الأممية لمزاعم ممثل الجزائر عمار بنجامع، كاشفاً أمام أعضاء المجلس التناقضات الصارخة للموقف الجزائري في هذا النزاع الإقليمي.

🎥 الكلمة الكاملة للسفير عمر هلال أمام مجلس الأمن الدولي (مترجمة للعربية بخط مكبر — فاس نيوز)
FESNEWS.NET

سقوط ادعاء «الدولة الملاحظة» أمام أعضاء مجلس الأمن

استهل السفير عمر هلال مداخلته بالتذكير بأن مجلس الأمن دأب طيلة سنوات على اعتماد قراراته دون حضور الطرفين المعنيين، غير أن إصرار سفير الجزائر على التدخل في الجلسة كسر هذا التقليد وأسقط بشكل نهائي ادعاء الجزائر بأنها «ليست طرفاً» أو أنها مجرد «دولة ملاحظة». وأبرز الدبلوماسي المغربي أنه من أصل 193 دولة عضواً في الأمم المتحدة، لم تتدخل سوى دولة واحدة من خارج المجلس لمحاولة توجيه النقاش والمطالبة بالتصويت ضد مشروع القرار الأمريكي.

تحدي إحصاء محتجزي مخيمات تندوف وفق اتفاقية جنيف 1951

وفي رده على حديث المندوب الجزائري عن القانون الدولي الإنساني وحقوق اللاجئين، وجه السفير عمر هلال تحدياً مباشراً أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي، مذكراً بأن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تطالب منذ خمسة عقود بإجراء إحصاء وتسجيل لساكنة مخيمات تندوف تطبيقاً لاتفاقية جنيف لسنة 1951، إلا أن الجزائر تظل الدولة المضيفة الوحيدة في العالم التي ترفض رسمياً وكتابياً السماح للأمم المتحدة بإحصاء الساكنة وتحديد هوياتهم.

وأكد ممثل المملكة المغربية أن هذا الرفض يعود إلى وجود عناصر من جنسيات متعددة داخل المخيمات من مالي والنيجر والجزائر، مشدداً بلهجة حاسمة أمام المجلس: «اتركوا المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقم بالإحصاء وتحديد الهوية، وإذا وجدت مليون شخص ينحدرون من الصحراء فإن المغرب سيقبل بهذا الرقم».

تفويض السيادة لميليشيا مسلحة ومصادرة حق العودة الطوعية

وسجل السفير عمر هلال أن مخيمات تندوف تمثل الحالة الوحيدة في العالم التي تنازلت فيها الدولة المضيفة عن سيادتها واختصاصاتها القانونية والقضائية فوق ترابها لفائدة جماعة انفصالية مسلحة، مما حرم الساكنة من أبسط الحقوق الأساسية، وفي مقدمتها حرية التنقل والحق في العودة الطوعية إلى وطنهم الأم بالصحراء المغربية، فضلاً عن استغلال الأطفال في تدريبات وأعمال عسكرية.

واستشهد الدبلوماسي المغربي بالتقارير الأممية الرسمية التي أشار إليها المندوب الأمريكي حول الوضع الغذائي والإنساني المقلق داخل المخيمات، متسائلاً عن المفارقة الصارخة بين مطالبة المجتمع الدولي بالمساعدات الغذائية وبين إنفاق الجزائر أموالاً طائلة لتسليح وتجهيز جبهة «البوليساريو» عسكرياً بدلاً من توفير الغذاء والمدارس والمساكن اللائقة.

رفض المقارنة المغلوطة مع القضية الفلسطينية

وفي ختام مداخلته، استنكر السفير عمر هلال بشدة إقدام المندوب الجزائري على عقد مقارنة مغلوطة بين قضية الصحراء المغربية والقضية الفلسطينية، مذكراً بأن الشعب المغربي يخرج كل أسبوع في مظاهرات حرة تضامناً مع الشعب الفلسطيني، بالتوازي مع المبادرات الإنسانية والميدانية الملموسة التي تقودها المملكة المغربية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لإرسال المساعدات الإنسانية والمستشفيات الميدانية لقطاع غزة بعيداً عن الشعارات السياسوية.

💼 وظائف فاس–مكناس