بعد انتخاب التويزي رئيساً لمجلس النواب.. بوانو يفتح الباب أمام التنسيق مع حزب أخنوش

فاس نيوز – الرباط | 13 أكتوبر 2026

في أعقاب انتخاب أحمد التويزي، عن حزب الأصالة والمعاصرة، رئيساً جديداً لمجلس النواب، تتجه الأنظار إلى ملامح التموقعات السياسية داخل المؤسسة التشريعية، في وقت تتواصل فيه المشاورات المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة، وتُطرح فيه إمكانية انتقال حزب التجمع الوطني للأحرار إلى صفوف المعارضة.

وفي هذا السياق، أوضح عبد الله بوانو، القيادي بحزب العدالة والتنمية، أن التنسيق مع أحزاب أخرى، من بينها التجمع الوطني للأحرار، لا يخضع لقرار مسبق أو اتفاق مطلق، وإنما يرتبط بالمواقف من القضايا المطروحة ومشاريع القوانين المعروضة على البرلمان.

وأكد بوانو أن منطق التنسيق يقوم على قاعدة «كل حادث حديث»، بما يترك الباب مفتوحاً أمام تقاطع المواقف بين الفرق البرلمانية كلما اقتضت طبيعة الملفات ذلك، دون أن يعني الأمر وجود تحالف سياسي مسبق بين الحزبين.

وشدد المتحدث على أن حزب العدالة والتنمية ينطلق في مواقفه من مبدأ خدمة الوطن، بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة، واصفاً معارضة حزبه بأنها «معارضة وطنية، مواطنة ومسؤولة»، لا تتخذ من المعارضة غاية في حد ذاتها، بل تستند إلى مواقف واضحة من القضايا الوطنية.

وتكتسب هذه التصريحات أهمية في ظل إعادة ترتيب الخريطة البرلمانية عقب انتخابات 23 شتنبر 2026، وما يرافقها من نقاش حول طبيعة الأغلبية الحكومية المقبلة وحدود التنسيق بين مكونات المعارضة المحتملة.

وبينما لم يعلن بوانو عن اتفاق رسمي مع التجمع الوطني للأحرار، فإن تأكيده على مرونة التنسيق وفقاً للقضايا المطروحة يفتح المجال أمام تعاون برلماني محتمل في ملفات تشريعية ورقابية مشتركة، إذا التقت مواقف الطرفين بشأنها.

وتبقى ملامح هذا التنسيق رهينة بالتموقع النهائي للأحزاب داخل الأغلبية والمعارضة، وبالمواقف التي ستتخذها من مشاريع القوانين والقضايا المطروحة خلال الولاية التشريعية الجديدة.

المصدر: فاس نيوز ميديا