السياحة بإفران.. رهانات المهنيين لإنجاح الموسم الشتوي بعد صيف استثنائي

إفران – يستعد الفاعلون السياحيون بإقليم إفران للموسم الشتوي، وسط رهانات على استثمار التساقطات الثلجية والمؤهلات الطبيعية لتنويع العرض السياحي وتشجيع الزوار على تمديد إقامتهم، بما يعزز نشاط مؤسسات الإيواء والخدمات المرتبطة بالقطاع، وفق المعطيات المتاحة.

وتشهد المدينة، مع اقتراب فصل الشتاء، بداية توافد الزوار، خصوصاً خلال عطلات نهاية الأسبوع، حيث تستقطب الأجواء الباردة والمناظر الطبيعية والغابات الأسر والسياح الباحثين عن وجهة تجمع بين الاستجمام واكتشاف المؤهلات البيئية للمنطقة. ويضع هذا الإقبال أمام المهنيين تحدياً يتمثل في تحويل الزيارات القصيرة إلى إقامات أطول، من خلال تطوير تجارب سياحية متنوعة تستجيب لانتظارات مختلف الفئات.

وتبرز غابات الأرز بإفران وأزرو ضمن أبرز المؤهلات التي يمكن الرهان عليها لتوسيع العرض السياحي، عبر تنظيم جولات على ظهور الخيل، ومسارات للمشي واستكشاف الغابات، ورحلات بالدراجات الجبلية، إلى جانب أنشطة للتعريف بالتنوع النباتي والحيواني الذي يميز الإقليم. ومن شأن هذه الخيارات أن تمنح الزوار تجارب تتجاوز الاستمتاع بالثلوج وزيارة المواقع المعروفة، وتوفر أسباباً إضافية لتمديد مدة الإقامة.

وتؤكد مصادر مطلعة أن تطوير عروض سياحية متكاملة يشكل أحد الرهانات المطروحة أمام مهنيي القطاع، من خلال الجمع بين الإيواء والأنشطة الترفيهية واكتشاف المنتوجات المحلية، بما يتيح الاستفادة من الموسم الشتوي على مدى فترة أطول، بدل ارتباط الحركة السياحية حصرياً بأيام تساقط الثلوج وعطلات نهاية الأسبوع.

ويشمل هذا التوجه استهداف السياح الأجانب ومغاربة العالم والسياح المغاربة، مع العمل على توفير ظروف إقامة ملائمة وتقديم عروض تنافسية داخل مؤسسات الإيواء، فضلاً عن تطوير باقات تجمع بين المبيت والأنشطة الترفيهية واكتشاف المؤهلات الطبيعية للمنطقة. ويراهن المهنيون على أن يساهم هذا التنويع في تعزيز جاذبية إفران وتحسين استفادة مختلف الأنشطة الاقتصادية المحلية من الحركة السياحية.

ويستحضر الفاعلون في القطاع الموسم الشتوي الماضي، الذي تميز بتساقطات ثلجية مهمة ساهمت في استقطاب أعداد كبيرة من الزوار، ووُصف بأنه من بين أفضل المواسم خلال السنوات العشر الأخيرة. كما أتاحت هذه التجربة فرصة لاكتساب مزيد من الخبرة في تدبير فترات الذروة والتعامل مع ارتفاع الطلب، بما يمكن الاستفادة منه لتحسين جودة الخدمات والاستعداد للموسم الجديد.

وبين جاذبية الثلوج وغابات الأرز وتعدد الأنشطة الممكنة، يبقى الرهان الأساسي بإفران هو الانتقال من سياحة موسمية ترتبط بفترات محددة إلى عرض متكامل يشجع على تمديد الإقامة، ويدعم استمرارية النشاط السياحي والاقتصادي بالإقليم.

المصدر: فاس نيوز ميديا