عقب ارتفاع حصيلة ضحايا فاجعة القطارات.. الملك محمد السادس يعزّي العاهل الإسباني وإسبانيا تعلن الحداد

⏱ وقت القراءة: 4 دقائق
📌 أبرز ما جاء في الخبر:
  • فاس نيوز – متابعة إسبانيا: ارتفعت حصيلة ضحايا حادث اصطدام قطارين بإقليم طليطلة، جنوب العاصمة الإسبانية مدريد، إلى 68 قتيلاً و108 مصابين، وفق حصيلة أُعلنت صباح ا...
  • ووقع الحادث صباح الأربعاء 28 أكتوبر، على الخط السككي فائق السرعة الرابط بين مدريد والأندلس، بالقرب من منطقة أوردا بإقليم طليطلة، ضمن جهة قشتالة لا مانتشا، على ب...
عقب ارتفاع حصيلة ضحايا فاجعة القطارات.. الملك محمد السادس يعزّي العاهل الإسباني وإسبانيا تعلن الحداد

فاس نيوز – متابعة

إسبانيا: ارتفعت حصيلة ضحايا حادث اصطدام قطارين بإقليم طليطلة، جنوب العاصمة الإسبانية مدريد، إلى 68 قتيلاً و108 مصابين، وفق حصيلة أُعلنت صباح الخميس 29 أكتوبر 2026، في واحدة من أخطر الكوارث السككية التي شهدتها البلاد منذ سنوات، فيما أعلنت الحكومة الإسبانية حداداً وطنياً لمدة ثلاثة أيام، من الخميس إلى السبت، تضامناً مع أسر الضحايا والمصابين.

ووقع الحادث صباح الأربعاء 28 أكتوبر، على الخط السككي فائق السرعة الرابط بين مدريد والأندلس، بالقرب من منطقة أوردا بإقليم طليطلة، ضمن جهة قشتالة لا مانتشا، على بعد نحو 150 كيلومتراً جنوب العاصمة مدريد. ووفق المعطيات الأولية التي أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فقد شمل الحادث قطاراً تابعاً للشركة الوطنية «رينفي» (Renfe)، وآخر تابعاً للشركة الإسبانية الخاصة «إيريو» (Iryo)، كان يؤمن رحلة بين مدريد وإشبيلية.

وكانت الحصيلة الأولية التي نُشرت الأربعاء قد تحدثت عن سقوط ما لا يقل عن 10 قتلى، قبل أن ترتفع لاحقاً إلى 31 قتيلاً و80 مصاباً، وفق مصادر من الحكومة الإقليمية لقشتالة لا مانتشا. ومع استمرار عمليات الإنقاذ والبحث وسط حطام العربات، أعلنت السلطات صباح الخميس ارتفاع عدد القتلى إلى 68، إضافة إلى 108 مصابين، من بينهم 58 شخصاً يتلقون العلاج بالمستشفيات.

وبحسب المعطيات الأولية المتعلقة بملابسات الحادث، فقد وقع الاصطدام عند الساعة الثامنة و54 دقيقة صباحاً، بالقرب من النقطة الكيلومترية 118 من الخط فائق السرعة الرابط بين مدريد والأندلس، في المنطقة الواقعة بين بلدات مورا وأورغاز وأوردا. وأشارت المعلومات المتداولة بشأن الحادث إلى خروج عربتين عن السكة وسقوطهما من منحدر، فيما تواصل فرق الإغاثة والوقاية المدنية عمليات التدخل وإجلاء الضحايا وانتشال الجثامين من بين الحطام.

وأدى الحادث إلى تعليق حركة القطارات بين مدريد وسيوداد ريال ومناطق الأندلس، وفق ما أعلنته شركة «رينفي»، بينما تواصلت عمليات البحث خلال الليل باستخدام معدات ثقيلة ورافعات لإزالة أجزاء العربات المتضررة، وسط صعوبات مرتبطة بحجم الأضرار وعدد الركاب المتأثرين بالحادث.

وفي سياق التحقيقات الجارية، أثارت تصريحات وزير النقل الإسباني، أوسكار بوينتي، تساؤلات بشأن ظروف وقوع الكارثة وسلامة تدبير حركة القطارات على الخط المعني. وأوضح الوزير أن خللاً في نظام الإشارات أدى في البداية إلى التوقف التلقائي لستة قطارات كانت موجودة بالمنطقة، من بينها القطارات المعنية بالحادث، قبل أن يصدر مركز المراقبة، بعد دقائق، أمراً باستئناف حركة قطار «رينفي».

ووصف الوزير قرار استئناف السير بأنه «خاطئ» و«غير قابل للتفسير»، وفق ما نقلته وسائل إعلام، مشيراً إلى أن قطار «رينفي» قطع نحو 25 كيلومتراً خلال 15 دقيقة قبل اصطدامه بقطار «إيريو» الذي ظل متوقفاً. وأضاف أن مركز المراقبة كان يتوفر على الوقت الكافي للتحقق من الخطأ وتداركه، غير أن التحقيقات لا تزال متواصلة لتحديد المسؤوليات والوقوف على الأسباب الدقيقة للحادث.

وأعادت هذه الفاجعة إلى الواجهة النقاش بشأن سلامة شبكة السكك الحديدية الإسبانية، في وقت تواجه فيه الحكومة انتقادات بشأن تدبير حركة القطارات. ولم تعلن السلطات، وفق المعطيات المتاحة، النتائج النهائية للتحقيق، كما لا تزال تفاصيل إضافية بشأن ظروف الاصطدام قيد التحقق.

وعلى المستوى الإنساني، تحولت إحدى المدارس ببلدة أوردا المجاورة إلى نقطة لاستقبال أقارب الركاب الذين توافدوا للاستفسار عن مصير ذويهم، وسط أجواء من الصدمة والحزن. وقدمت فرق الصليب الأحمر الدعم النفسي للأسر، فيما فتحت الحرس المدني مكاتب في مدريد وطليطلة وقرطبة وإشبيلية لاستقبال عينات الحمض النووي (DNA)، بهدف المساعدة في تحديد هويات الضحايا. كما جرى تجهيز مراكز للتبرع بالدم في قشتالة لا مانتشا ومدريد لدعم المصابين.

وأعلنت الحكومة الإسبانية حداداً وطنياً لمدة ثلاثة أيام، ابتداءً من الخميس 29 أكتوبر إلى غاية السبت 31 أكتوبر، على خلفية الحادث الذي وصفته التقارير بأنه من أشد الكوارث السككية التي شهدتها البلاد منذ حادث قطار سانتياغو دي كومبوستيلا سنة 2013.

وفي المغرب، بعث الملك محمد السادس رسالة تعزية ومواساة إلى الملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا، على إثر الحادث المأساوي الذي وقع بإقليم طليطلة. وعبّر الملك، باسم الشعب المغربي وباسمه الشخصي، عن أحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة للعاهلين الإسبانيين، ولأسر الضحايا وللشعب الإسباني، مؤكداً تضامن المملكة المغربية مع إسبانيا في هذا الظرف الأليم.

وتتواصل التحقيقات لتحديد الملابسات الكاملة لهذه الكارثة، بالتزامن مع استمرار جهود التعرف على الضحايا ومواكبة المصابين وأسر المتضررين، في وقت تخيم فيه أجواء الحداد على البلاد.

المصدر : فاس نيوز ميديا

💼 وظائف فاس–مكناس