تاونات.. 153 ألف هكتار من الزيتون على موعد مع موسم واعد بإنتاج يُناهز 200 ألف طن

⏱ وقت القراءة: 3 دقائق
📌 أبرز ما جاء في الخبر:
  • تاونات – تتجه الأنظار بإقليم تاونات إلى الموسم الفلاحي 2026-2027 لجني الزيتون، في ظل مؤشرات أولية إيجابية أعقبت التساقطات المطرية المهمة المسجلة خلال الموسم الم...
  • وتغطي زراعة الزيتون بالإقليم مساحة تناهز 153 ألف هكتار، من بينها حوالي 35 ألف هكتار مسقية، فيما يبلغ متوسط الإنتاج السنوي نحو 200 ألف طن، وفق المعطيات المقدمة م...
تاونات.. 153 ألف هكتار من الزيتون على موعد مع موسم واعد بإنتاج يُناهز 200 ألف طن

تاونات – تتجه الأنظار بإقليم تاونات إلى الموسم الفلاحي 2026-2027 لجني الزيتون، في ظل مؤشرات أولية إيجابية أعقبت التساقطات المطرية المهمة المسجلة خلال الموسم الماضي، وسط رهانات على تحسين مردودية الأشجار وجودة المحصول وتعزيز دور هذه السلسلة في الاقتصاد القروي.

وتغطي زراعة الزيتون بالإقليم مساحة تناهز 153 ألف هكتار، من بينها حوالي 35 ألف هكتار مسقية، فيما يبلغ متوسط الإنتاج السنوي نحو 200 ألف طن، وفق المعطيات المقدمة من المديرية الإقليمية للفلاحة بتاونات. وتمثل هذه المساحات قرابة 15 في المائة من مجموع المساحات المغروسة بأشجار الزيتون على الصعيد الوطني.

وأفاد مولود الحاوي، المدير الإقليمي للفلاحة بتاونات، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بأن عمليات جني الزيتون وعصره انطلقت خلال الموسم الجاري في وقت مبكر نسبياً، مع توقع استمرارها إلى غاية شهر فبراير المقبل، تبعاً لاختلاف الظروف الطبيعية ومواعيد نضج الثمار بين مناطق الإقليم.

ويرتبط هذا التفاوت، بحسب المسؤول، بتنوع التضاريس والظروف المناخية المحلية، التي تؤثر في مراحل نمو الأشجار ونضج الزيتون، وبالتالي في توقيت انطلاق عمليات الجني واستمرارها.

وتعزز التساقطات المطرية التي شهدها الموسم الفلاحي الماضي الآمال بشأن الموسم الحالي، بعدما ساهمت في تحسين رطوبة التربة والوضعية المائية للأشجار، فضلاً عن دعم الإزهار ونمو الثمار. غير أن الحصيلة النهائية ستظل رهينة بتطور الأحوال الجوية، ومدى العناية بالبساتين، والظروف التي ستتم فيها عمليات الجني والعصر.

وبموازاة ذلك، تتواصل الجهود الرامية إلى مواكبة الفلاحين تقنياً، من خلال تتبع الحالة الصحية للأشجار والتحسيس بأساليب الجني السليم وطرق المحافظة على البساتين، بما يساعد على الحد من الأضرار وتحسين المردودية وجودة الإنتاج.

وتكتسي وحدات عصر الزيتون أهمية خاصة في المنظومة الفلاحية بالإقليم، إذ تضم تاونات معاصر عصرية وشبه عصرية وتقليدية تساهم في تحويل المحصول وتثمينه، فضلاً عن توفير فرص للشغل وتحريك الأنشطة الاقتصادية، خصوصاً بالمناطق القروية.

وفي هذا الإطار، تعمل المديرية الإقليمية للفلاحة، بتنسيق مع المصالح والهيئات المعنية، على تتبع نشاط المعاصر وتعزيز شروط الجودة والسلامة، إلى جانب مواكبة القضايا المرتبطة بالأسعار، وفق الاختصاصات المخولة لكل جهة.

ولا يقتصر تدبير الموسم على الجوانب الإنتاجية والتجارية، بل يشمل أيضاً حماية البيئة من الآثار المحتملة لمخلفات العصر، وفي مقدمتها مياه المرج. وتشدد التوجيهات المرتبطة بهذا المجال على ضرورة تفادي التخلص العشوائي من هذه المخلفات، لما قد يسببه من أضرار للتربة والموارد المائية والوسط الطبيعي.

ويقتضي الحد من هذه المخاطر انخراط أصحاب المعاصر والفلاحين وباقي المتدخلين في اعتماد ممارسات سليمة لجمع المخلفات ومعالجتها وتدبيرها، بما يضمن التوفيق بين تنمية سلسلة الزيتون والمحافظة على الموارد الطبيعية.

وتندرج هذه الجهود ضمن مساعي تعزيز تنافسية القطاع والرفع من جودة زيت الزيتون المحلي وتوسيع فرص تثمين الإنتاج، من خلال تحسين التأطير التقني للفلاحين وتطوير ممارسات الإنتاج والتحويل.

ويشكل موسم الزيتون بإقليم تاونات محطة اقتصادية مهمة بالنسبة إلى عدد من الأنشطة المرتبطة بالفلاحة والتصنيع والتسويق، فيما يبقى التحدي الأساسي هو تحويل المؤشرات المناخية الإيجابية إلى مردودية مستدامة، تساهم في دعم مداخيل الفلاحين وتنشيط الاقتصاد القروي، مع ضمان جودة المنتوج واحترام المتطلبات البيئية.

المصدر : فاس نيوز ميديا

💼 وظائف فاس–مكناس