بولمان – أعادت وضعية بعض المقابر بإقليم بولمان فتح النقاش المحلي حول مستوى العناية بهذه الفضاءات، في ظل تسجيل مظاهر توصف من طرف فاعلين محليين بغير اللائقة، والتي تتجاوز، بحسب تعبيرهم، مجرد الإهمال العرضي إلى إشكالات مرتبطة بالتدبير والمتابعة.
وحسب معطيات متداولة، فإن عدداً من المقابر يعرف اختلالات على مستوى الصيانة والتجهيز، ما يطرح تساؤلات حول مدى إدماج هذه الفضاءات ضمن أولويات التدبير الجماعي، خاصة في ما يتعلق بالنظافة، التهيئة، والحفاظ على حرمة المكان.
ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن تدبير المقابر لا يقتصر على الجانب التقني أو الإداري، بل يرتبط أيضاً ببعد رمزي وأخلاقي يعكس صورة المدينة واحترامها لذاكرتها الجماعية، معتبرين أن إهمال هذه الفضاءات يتنافى مع الجهود المبذولة في مجالات تهيئة المجال وتحسين جمالية الفضاءات العمومية.
وفي هذا السياق، دعت فعاليات مدنية إلى اعتماد مقاربة أكثر نجاعة في تدبير المقابر، تقوم على الصيانة الدورية، وتحسين ظروف الولوج، وضمان الحد الأدنى من التجهيزات الأساسية، بما يحفظ كرامة الموتى ويستجيب لانتظارات الساكنة.
كما شددت على ضرورة تعزيز آليات التتبع والمراقبة من طرف الجهات المختصة، وتحديد المسؤوليات بشكل واضح، في إطار اختصاصات المجالس المنتخبة المكلفة بتدبير الشأن المحلي.
ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع يهم جودة الخدمات الجماعية، حيث تعتبر صيانة المقابر جزءاً من منظومة التدبير الحضري التي تستوجب عناية مستمرة وتدخلاً منتظماً.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر