بولمان.. حملات تحسيسية لتغذية الحوامل تصطدم بواقع الغلاء وتطرح سؤال العدالة الصحية

بولمان – في سياق الجهود الرامية إلى تحسين صحة الأم والجنين، أعطيت بإقليم بولمان انطلاقة حملة تحسيسية حول أهمية التغذية السليمة لدى النساء الحوامل، في مبادرة صحية تسعى إلى ترسيخ الوعي الغذائي والوقاية من المخاطر المرتبطة بسوء التغذية.

الحملة، التي تمتد إلى غاية 6 ماي 2026، تعرف تنظيم لقاءات توعوية وأنشطة ميدانية تستهدف النساء الحوامل، مع تقديم إرشادات عملية حول الأنظمة الغذائية المتوازنة، في إطار مقاربة تشاركية تشرف عليها المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بشراكة مع عدد من المتدخلين.

غير أن هذا الورش الصحي، رغم أهميته، يواجه تحديات واقعية على الأرض، حيث يرى متابعون أن تأثير هذه الحملات يظل محدوداً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، ما يجعل الالتزام بنظام غذائي متوازن أمراً صعب المنال بالنسبة لعدد من الأسر، خاصة في المناطق الهشة.

وتطرح هذه المفارقة، بحسب فاعلين محليين، إشكالاً يتجاوز التوعية الصحية، ليصل إلى عمق السياسات الاجتماعية المرتبطة بالأمن الغذائي، إذ لا يكفي نشر التوصيات الصحية دون توفير شروط تطبيقها على أرض الواقع.

وفي هذا السياق، يؤكد مهتمون أن تحسين المؤشرات الصحية للأم والطفل يمر عبر مقاربة شمولية، تجمع بين التحسيس والدعم الاجتماعي، بما يضمن ولوجاً فعلياً إلى تغذية متوازنة، ويحول الحق في الصحة من توصية نظرية إلى ممارسة يومية ممكنة.

وتبقى هذه المبادرات، رغم التحديات، خطوة أساسية نحو تعزيز الوقاية الصحية، في انتظار استكمالها بإجراءات موازية تعالج الإكراهات الاقتصادية التي تؤثر بشكل مباشر على صحة الفئات الهشة.

المصدر : فاس نيوز ميديا