بولمان.. تصاعد السلوكيات الخطيرة للدراجات النارية يضع السلامة الطرقية تحت المجهر

بولمان – تشهد مدينة بولمان خلال الفترة الأخيرة تنامياً ملحوظاً في استعمال الدراجات النارية في ظروف وصفت بغير القانونية، حيث تحوّلت بعض الفضاءات العمومية إلى مساحات لسباقات عشوائية وحركات استعراضية خطيرة، وفق ما أفادت به فعاليات محلية.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن هذه السلوكيات، التي يُقبل عليها بعض الشباب والمراهقين، تتسبب في إزعاج الساكنة بسبب الضوضاء، كما تطرح مخاوف بشأن سلامة مستعملي الطريق والراجلين، في ظل غياب شروط السلامة واحترام قانون السير.

وتأتي هذه التطورات في سياق وطني مقلق، بعدما كشفت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية عن تسجيل أكثر من 2300 قتيل سنوياً في صفوف مستعملي الدراجات النارية، وهو رقم جرى تسليط الضوء عليه خلال تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية لسنة 2026 تحت شعار: “أزيد من 2300 قتيل سنوياً من مستعملي الدراجات النارية.. فلنوقف المأساة”.

وفي هذا الإطار، دعت فعاليات مدنية وجمعوية السلطات المحلية والأمنية ببولمان، إلى تعزيز المراقبة والتدخل الاستباقي للحد من هذه الظاهرة.

كما وجّهت نداءً إلى جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، إضافة إلى الجمعيات الرياضية والحقوقية، من أجل المساهمة في جهود التوعية والتأطير، باعتبار أن السلامة الطرقية مسؤولية مشتركة.

ويرى متتبعون أن الظاهرة تعكس تداخل عوامل اجتماعية وتربوية، من بينها ضعف ثقافة السلامة الطرقية، وغياب فضاءات مهيكلة لاحتضان طاقات الشباب، إلى جانب الحاجة إلى تعزيز دور الأسرة في المواكبة والتوجيه.

ويبقى الرهان، وفق متابعين، على الجمع بين التوعية والردع القانوني، بما يضمن حماية الأرواح وصون أمن وسكينة المواطنين.

المصدر : فاس نيوز ميديا