بولمان – احتضنت مدينة بولمان، ضمن فعاليات الدورة الثانية لمهرجان الزعفران والنباتات الطبية والعطرية والمنتوجات المجالية، لقاءً تواصلياً بمناسبة اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، تحت شعار «المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030»، وذلك تحت إشراف عامل إقليم بولمان علال الباز، حيث شكل اللقاء مناسبة لاستعراض أدوار الجالية المغربية في التنمية والاستثمار والثقافة والتعريف بالمغرب ومواكبة الأوراش الوطنية الكبرى.
وخلال اللقاء، قدم عزيز محمد بوشنافة، رئيس جمعية المغاربة المقيمين بالخارج، عرضاً حول تطور الاهتمام المؤسساتي بقضايا مغاربة العالم، مستحضراً إحداث اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج سنة 2003، إلى جانب عدد من المؤسسات والآليات، من بينها مجلس الجالية المغربية بالخارج، ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، ومؤسسة محمد الخامس للتضامن، والقطاع الحكومي المكلف بقضايا المغاربة المقيمين بالخارج.
كما تطرق المتدخل إلى مقتضيات دستور 2011، ولا سيما الفصول 16 و17 و18 و136، باعتبارها تؤطر مكانة مغاربة العالم وحقوقهم ومشاركتهم في الحياة الوطنية.
ومن بين أبرز المعطيات التي تم تقديمها خلال اللقاء، بلوغ تحويلات مغاربة العالم حوالي 112 مليار درهم سنة 2025، مقابل نحو 60 مليار درهم سنة 2015. وتعكس هذه الأرقام، وفق المعطيات المقدمة، أهمية الجالية في الاقتصاد الوطني، إلى جانب مساهماتها في مجالات الاستثمار وإنشاء الشركات ومشاريع التعاون وربط الشراكات بين الشركات ومراكز البحث.
وأشار العرض أيضاً إلى أن عدد المغاربة المقيمين بالخارج يناهز خمسة ملايين شخص، يتوزعون بشكل خاص بين أوروبا وأمريكا الشمالية ودول الخليج ومناطق أخرى، مع بروز أدوار متزايدة للكفاءات المغربية في مجالات الاقتصاد والأعمال والثقافة والرياضة والعلاقات الدولية.
وفي السياق نفسه، تناول اللقاء ما تم وصفه بـ«الدبلوماسية الموازية»، من خلال أدوار عدد من أبناء الجالية في التعريف بالمغرب والدفاع عن قضاياه داخل بلدان الإقامة. وتم في هذا الإطار استحضار نموذج أحمد الصغير، المنحدر من مناطق ميسور والعضو بجمعية الجالية المغربية ورئيس المنتدى الدنماركي المغربي، باعتباره نموذجاً لأنشطة الترافع والإشعاع داخل الفضاء الإسكندنافي والأوروبي، وفق ما ورد في العرض المقدم.
وامتد النقاش إلى الجانب الثقافي، حيث تم عرض لقطات من الفيلم السينمائي «Sur la route de PAPA»، الصادر في 18 يونيو 2025، والذي يتناول تجربة الجيل الأول من المغاربة المقيمين بفرنسا. ويحمل العمل توقيع المخرج الشاب آيت عقى أوعلي، المنحدر من إيموزار مرموشة والمقيم بمدينة ليموج الفرنسية، في عمل يستحضر ذاكرة الهجرة المغربية وتجربة الأجيال الأولى.
كما تم التطرق إلى الحضور القوي لأبناء مغاربة العالم في المنتخب الوطني لكرة القدم، حيث قدم خلال اللقاء معطى يفيد بأن أكثر من 80 في المائة من عناصر المنتخب ينحدرون من مغاربة العالم.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء ضمن فعاليات مهرجان الزعفران والنباتات الطبية والعطرية والمنتوجات المجالية ببولمان، الذي لا يقتصر برنامجه على التعريف بالمنتجات المحلية، بل يفتح أيضاً المجال لمناقشة قضايا مرتبطة بالتنمية المجالية ودور الرأسمال البشري.
ويبرز النقاش الذي احتضنته بولمان أن مساهمة مغاربة العالم لا ترتبط فقط بالتحويلات المالية، وإنما تشمل أيضاً الاستثمار ونقل الخبرات والثقافة والترافع والعلاقات الدولية، في سياق تسعى فيه المملكة إلى تعبئة مختلف الكفاءات والإمكانات لمواكبة الأوراش الوطنية في أفق 2030.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر