بولمان – شكل اللقاء التواصلي الذي احتضنه إقليم بولمان بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للتعاونيات مناسبة لتسليط الضوء على الدور المتنامي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في دعم التنمية المحلية، في ظل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز مكانة التعاونيات وتمكينها من الإسهام في خلق الثروة وفرص الشغل وتحقيق الإدماج الاقتصادي.
وأكد الكاتب العام لعمالة إقليم بولمان، نور الدين حيدر، أن التعاونيات أصبحت ركيزة أساسية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن الإقليم يعرف دينامية متواصلة في إحداث وتطوير التعاونيات العاملة في مجالات الفلاحة، والصناعة التقليدية، وتثمين المنتجات المجالية، والسياحة والخدمات، مع استمرار العمل على مواجهة تحديات الحكامة، وتحسين الجودة، وتطوير التسويق، والرقمنة، وتوسيع الولوج إلى التمويل والأسواق.
وخلال اللقاء، كشف المدير الجهوي لمكتب تنمية التعاون بجهة فاس مكناس، عمر عبد المنعم، أن عدد التعاونيات المسجلة على الصعيد الوطني بلغ، إلى غاية منتصف يونيو 2026، 69 ألفًا و193 تعاونية تضم 825 ألفًا و754 منخرطًا، من بينهم 280 ألفًا و772 امرأة، أي ما يقارب 34 في المائة من مجموع المنخرطين، إضافة إلى 18 ألفًا و512 شابًا من حاملي الشهادات.
وعلى مستوى جهة فاس مكناس، تضم الجهة 6616 تعاونية تضم 65 ألفًا و881 منخرطًا، منها 761 تعاونية نسائية و360 اتحادًا تعاونيًا، فيما يحتل إقليم بولمان مكانة متقدمة داخل الجهة باحتضانه 1055 تعاونية تضم 9669 منخرطًا، وهو ما يمثل نحو 15 في المائة من مجموع التعاونيات الجهوية.
وأوضح المسؤول الجهوي أن الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني تراهن على رفع مساهمة القطاع في الناتج الداخلي الخام من 3 إلى 8 في المائة، مع المساهمة في إحداث 50 ألف منصب شغل سنويًا في أفق سنة 2035، عبر تعزيز الحكامة، وتطوير الرقمنة، وتشجيع الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية.
وأكدت رئيسة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم بولمان أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تواصل مواكبة التعاونيات، ليس فقط عبر توفير التجهيزات، بل أيضًا من خلال التأطير والمواكبة المستمرة لحاملي المشاريع لضمان استدامتها وتحقيق مردوديتها الاقتصادية.
كما استعرضت رئيسة تعاونية “الأيادي المبتكرة” بأوطاط الحاج تجربة التعاونية في مجال صناعة الزربية التقليدية، مؤكدة أن الدعم الذي استفادت منه في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ساهم في تحديث وسائل الإنتاج وتحسين جودة المنتوج وتطوير نشاطها.
ورغم المؤشرات التي تعكس توسع النسيج التعاوني بإقليم بولمان، فإن التحدي المطروح اليوم، وفق متابعين للشأن التنموي، لا يرتبط فقط بارتفاع عدد التعاونيات، بل بمدى قدرتها على تحقيق قيمة مضافة حقيقية من خلال خلق فرص شغل مستدامة، وتحسين دخل المنخرطين، وتوسيع حضور منتجاتها داخل الأسواق الوطنية والدولية. ويرى هؤلاء أن نجاح القطاع يقاس بالأثر الاقتصادي والاجتماعي الذي ينعكس على حياة الساكنة، إلى جانب استمرار مواكبة التعاونيات في مجالات التكوين والتسويق والرقمنة والحكامة.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشكل أحد الرهانات الأساسية لدعم التنمية المحلية بإقليم بولمان، وترسيخ دور التعاونيات في تحقيق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، خاصة لفائدة النساء والشباب والفئات الهشة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر