خاص | “كراء السيارات” بفاس تحت المجهر: شبهات تهرب ضريبي وتسهيل تحركات تجار الممنوعات تُشعل الاستنفار

علمت جريدة “فاس نيوز” من مصدر خاص، أن قطاع كراء السيارات بالعاصمة العلمية دخل مؤخراً دائرة الشبهات ومجهر الرقابة الأمنية والمالية، بعد توالي معطيات وتقارير تفيد باستغلال بعض هذه الشركات كواجهات لأنشطة مشبوهة، تجمع بين التهرب الجبائي والتواطؤ مع مروجي المخدرات والمؤثرات العقلية.
وأفاد المصدر ذاته أن مصالح الرقابة وضعت يدها على مؤشرات حول وجود تلاعبات محاسباتية واسعة لدى عدد من الوكالات بالمدينة؛ إذ كشفت التقديرات الأولية عن تفاوت صارخ بين الأرباح المصرح بها وحجم أساطيل السيارات المشغلة فعلياً. ويعتمد بعض أصحاب هذه الشركات على تفضيل المعاملات النقدية المباشرة (الكاش) وتفادي تحرير الفواتير الرسمية لإسقاط الواجبات الضريبية وإخفاء المداخيل الحقيقية عن أعين إدارة الضرائب.
ولم يقف الأمر عند الشق المالي، بل تعداه إلى شبهات أمنية بالغة الخطورة، حيث كشف المصدر أن التحريات ترصد شبهات تسهيل تنقل شبكات ترويج الممنوعات، عبر تسليم سيارات فارهة أو سريعة لأشخاص ذوي سوابق أو مروجين، دون إخضاعهم للإجراءات الصارمة المعتادة؛ بل واللجوء أحياناً إلى تحرير عقود بأسماء وهمية أو عبر وسطاء، لتوفير غطاء آمن لتحركات “البزناسة” ونقل بضائعهم داخل المدينة وخارجها دون إثارة الشبهات عند السدود القضائية.
هذه التطورات حركت المياه الراكدة داخل القطاع، وسط حديث عن تنسيق وثيق بين الأجهزة الأمنية والمصالح الجبائية بفاس لشن حملات تفتيش وافتحاص دقيقة لسجلات العقود والملفات الضريبية للوكالات المشبوهة، في خطوة يُتوقع أن تسفر عن إحالة ملفات ثقيلة على النيابة العامة وسقوط متورطين جدد خلال الأيام القادمة.

المصدر; فاس نيوز ميديا