بولمان – يبرز قطاع الصناعة التقليدية بإقليم بولمان كأحد المجالات التي تساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية المحلية وتعزيز فرص الإدماج المهني، حيث ينشط ما يقارب 2789 حرفياً في مجموعة من الأنشطة الحرفية المتنوعة داخل الإقليم.
وبحسب المعطيات المتوفرة حول مؤشرات القطاع برسم سنة 2025، فإن هذه الأنشطة تتم عبر 92 تعاونية مهنية موزعة على عدد من جماعات الإقليم، وتشتغل في مجالات متعددة مرتبطة بالصناعة التقليدية.
ويأتي النسيج التقليدي في مقدمة هذه الأنشطة من حيث عدد التعاونيات، إلى جانب مجالات أخرى تشمل الصناعات الغذائية والمنتجات المرتبطة بالأصل الحيواني، فضلاً عن بعض الحرف التي تعتمد على الطين والصخر والمعادن والخشب.
ويُعرف إقليم بولمان بحضوره في مجال الزرابي التقليدية ذات الطابع الأمازيغي، خاصة منتوجي “الحنبل” و”الهنديرة” اللذين يتميزان بزخارف هندسية تعكس الخصوصية الثقافية لمنطقة الأطلس المتوسط. كما يضم الإقليم عدداً من الحرفيين والوحدات الإنتاجية التي تحمل علامة الجودة في هذا المجال.
كما تلعب النساء القرويات دوراً بارزاً في الحفاظ على تقاليد النسج ونقلها عبر الأجيال، مستفيدات من توفر الصوف المحلي الذي يرتبط بنشاط تربية الماشية المنتشر في المنطقة.
ولا تقتصر الصناعات التقليدية في بولمان على النسيج فقط، بل تمتد إلى إنتاج الجلابات والأغطية والأوشحة والمنتجات المستوحاة من التراث المحلي، التي تجمع بين الطابع التقليدي واللمسة المعاصرة.
كما تعرف المنطقة حضور حرف أخرى مرتبطة باستعمال الألياف النباتية مثل الألفا والقصب، إضافة إلى النحت على الخشب، وهي أنشطة تساهم في إنتاج أدوات نفعية وزخرفية تعكس الهوية الثقافية للإقليم.
ويرى متابعون أن هذا التنوع في الأنشطة الحرفية يمكن أن يشكل فرصة لتعزيز تنظيم القطاع والرفع من جودة المنتجات الحرفية، بما يدعم التنمية المحلية ويساهم في تثمين التراث الثقافي الذي يميز إقليم بولمان.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر