الصورة من الأرشيف

نقاش متصاعد بفاس حول مشروع المحطة الطرقية الجديدة بين رهانات التحديث وتحديات الولوج

فاس – فاس نيوز

يتواصل النقاش بمدينة فاس بخصوص مشروع إنشاء محطة طرقية جديدة، بعد اختيار موقعها بجماعة عين الشقف التابعة لإقليم مولاي يعقوب، في خطوة أثارت تفاعلاً متبايناً بين متابعين للشأن المحلي، بين من يراها فرصة لتحديث البنية التحتية، ومن يطرح تساؤلات حول انعكاساتها على تنقل المواطنين.

ويأتي هذا المشروع عقب مصادقة المجلس الجماعي لفاس، خلال دورة استثنائية انعقدت في 7 أبريل الجاري، على اتفاقية شراكة تروم بناء محطة حديثة لتعويض المرفق الحالي، الذي يواجه انتقادات متكررة بسبب وضعه البنيوي والخدمات المقدمة به.

وبحسب المعطيات المتوفرة، يرتقب إنجاز هذه المحطة على مساحة تقدر بستة هكتارات بالقرب من مدخل المدينة وعلى مقربة من الطريق السيار، بميزانية تصل إلى حوالي 300 مليون درهم، تساهم فيها جماعة فاس بحصة الثلث، مع تحديد مدة إنجاز في حدود ثلاث سنوات.

وفي الوقت الذي يُقدم فيه المشروع كحل لتخفيف الضغط عن وسط المدينة وتحسين ظروف استقبال المسافرين، تُثار بالمقابل مخاوف مرتبطة ببعد الموقع عن النسيج الحضري، وما قد يترتب عن ذلك من أعباء إضافية على المرتفقين، خاصة من حيث كلفة التنقل وسهولة الوصول إلى المحطة.

ويرى متتبعون أن نجاح هذا المشروع يظل رهيناً بمدى إدماج حلول عملية تضمن ربط المحطة الجديدة بوسائل نقل فعالة، وتراعي خصوصيات المدينة واحتياجات مختلف الفئات، بما يحقق التوازن بين جودة التجهيز وسهولة الاستفادة منه.

وفي هذا الإطار، تواكب “فاس نيوز” تطورات هذا الورش في سياق اهتمامها بقضايا البنية التحتية والنقل الحضري، مع رصد مختلف الآراء المطروحة حوله، في انتظار معطيات إضافية من الجهات المعنية توضح الرؤية الشاملة للمشروع وتدابير تنزيله على أرض الواقع.

المصدر : فاس نيوز ميديا