فضيحة تبذير المال العام: سيارات نقل مدرسي بفاس مكناس معطلة بسبب سوء التدبير

فاس، المغرب – 1 أكتوبر 2025 – كشف محمد الهاشمي عن فضيحة تبذير للمال العام تتعلق بمشروع شراء سيارات للنقل المدرسي بجهة فاس مكناس، حيث أدت قرارات إدارية غير مدروسة إلى تعطيل هذه السيارات وتركها مركونة لسنوات دون فائدة. ويأتي هذا الكشف ليثير تساؤلات جدية حول الحكامة والمسؤولية في تدبير المشاريع العمومية بالجهة.

تتلخص القضية في قيام جهة فاس مكناس بشراء عدد من سيارات النقل المدرسي وتسليمها للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين. بدورها، قامت الأكاديمية بتسليم هذه السيارات للجماعات الترابية، دون أن يتم طرح السؤال الأساسي حول كيفية إدارة هذه الجماعات لسيارات ليست في ملكيتها. ويشير الهاشمي إلى أن القانون يمنع على الجماعات صرف الأموال على سيارات لا تملكها، مما يخلق معضلة قانونية وإدارية تحول دون تشغيل هذه السيارات.

ويقدم الهاشمي مثالاً حياً على هذا الإهدار، حيث يشير إلى سيارة تحمل لوحة ترقيم حمراء (M rouge) تابعة للأكاديمية الجهوية، مركونة في موقف سيارات جماعة بني وليد منذ سنوات. هذه السيارة، التي كان من المفترض أن تخدم تلاميذ المنطقة، أصبحت مجرد هيكل جامد بسبب عدم قدرة الجماعة قانونياً على تشغيلها. وقد تم رفض طلب الجماعة بتحويل ملكية السيارة إليها على شكل هبة، مما فاقم المشكلة وأبقاها خارج الخدمة.

تطرح هذه الواقعة تساؤلات حول كيفية تزويد هذه السيارات بالوقود وصيانتها في حال تعرضها لأعطال، في ظل القيود القانونية التي تمنع الجماعات من الإنفاق على ممتلكات لا تملكها. ويعتبر الهاشمي أن هذه الحالة هي “صورة مصغرة لتبذير المال العام بسبب غياب الحكامة”، داعياً إلى ضرورة مراجعة شاملة لآليات تدبير المشاريع العمومية لضمان الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة وتجنب إهدارها.

ويأتي هذا الكشف في سياق دعوات متزايدة لتعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة الشأن العام بالمغرب، حيث تسعى السلطات إلى مكافحة الفساد وتحسين جودة الخدمات العمومية. ويتوقع أن تثير هذه القضية ردود فعل واسعة وتدفع الجهات المعنية إلى التحقيق في ملابساتها واتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الوضع وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات مستقبلاً.

عن موقع: فاس نيوز