عمدة بدون مجلس

بعد أربع سنوات لايزال المجلس الجماعي لمدينة فاس يعاني من أزمة حقيقية منذ تأسيسه، مع الاسف منذ نشأته ونحن نشهد مشاكل مستمرة بين الأعضاء والمعارضة. يدار المجلس بتواصل سيء من طرف السيد العمدة أنتجت عنه سياسات فاشلة لا تخدم تنمية المدينة ولا مصلحة المواطن ، مجلس تمتاز دوراته إما بغياب الأعضاء أو باحتجاجاتهم على أسلوب العمدة في اتخاذ القرارات بشكل فردي أو سوء التسيير لدوراته.!!! هذا الوضع يظهر الحاجة الماسة إلى إصلاحات جذرية في طريقة عمل المجلس البلدي.

يجب أن يكون هناك قانون واضح ينظم عمل المجلس ويضمن مشاركة جميع الأعضاء في اتخاذ القرارات وكذلك بالتحمل مسؤولية الأمانة على عاتقهم ، كما يجب على العمدة أن يراجع أسلوبه ويعمل على بناء توافق مع أعضاء المجلس لخدمة مصالح المدينة والمواطنين بشكل أفضل!!

باختصار على السيد العمدة أن يعيي جيدا أن الكراسي الفارغة دليل على ضعف المجلس في بناء سياسات تشاركية تحترم إرادة المواطنين من جهة وعلى خيانة أمانة المنتخبين اتجاه مدينتهم من جهة اخرى ، وفي الحالتين يتحمل السيد العمدة المسؤولية كاملة ، نحن أمام مجلس متهم بالفشل التشاركي والتخلي عن ادواره الدستورية والمواطنة ، لقد حول السيد العمدة المجلس البلدي من فضاء للتدببر للسياسات العمومية ، إلى لحلقة سياسية شعبوية ، العمدة الذي لا يعترف بالمعارضة التي تعتبر آلية من اليات التتبع والتدبير للشأن المحلي كبوصلة توجيهية وديموقراطية ، هو عمدة يفتقر للتواصل السياسي من ركائز السياسي الناجح ،مع الاسف فشل العمد لمدة اربع سنوات في بناء التواصل بين مكونات المجلس ، لكنه نجح امتياز كسابقة من نوعها في أن يكون عمدة بدون مجلس ..
وداد التوزاني
متتبعة سياسية عن سياسات بائسة
عن جهة فاس مكناس