يعيش المرفق القضائي بالنفوذ الترابي للدائرة الاستئنافية بفاس (تضم محاكم فاس، مكناس، تازة، صفرو، وميسور)، اليوم الأربعاء 28 يناير 2026، على وقع شلل كلي وتوقف تام لجميع الجلسات والإجراءات، وذلك لليوم الثالث على التوالي ضمن أسبوع الإضراب الذي دعت إليه جمعية هيئات المحامين بالمغرب.
ولا يقتصر هذا الشلل على المحاكم الزجرية (الجنايات والجنح) فحسب، بل امتد ليشمل أقسام قضاء الأسرة، المحاكم التجارية، والمحاكم الإدارية، حيث غابت هيئات الدفاع عن جميع الجلسات بدون استثناء، مما اضطر القضاة إلى تأخير مئات الملفات، ومن ضمنها قضايا مستعجلة وملفات التنفيذ، إلى تواريخ لاحقة.
ويأتي هذا التصعيد القوي في سياق “معركة النفس الطويل” التي يخوضها المحامون ضد وزارة العدل، احتجاجاً على ما يعتبرونه “إقصاءً ممنهجاً” للمقاربة التشاركية في صياغة القوانين الجوهرية للمهنة، وعلى رأسها:
- مشروع قانون المسطرة المدنية: الذي يرى فيه المحامون مساساً خطيراً بحقوق المتقاضين وتقييداً لولوجهم المستنير للعدالة.
- مشروع القانون المنظم للمهنة: الذي ترفض الهيئات تمريره بصيغته الحالية دون توافق حقيقي يحصن استقلالية الدفاع.
وأكدت مصادر مهنية لـ”فاس نيوز” أن نسبة الاستجابة للإضراب بمدينتي فاس ومكناس بلغت 100%، في رسالة واضحة من المحامين مفادها أن “لا تراجع” عن الملف المطلبي، وأن خيار المقاطعة الشاملة سيبقى مفتوحاً ومستمراً طيلة هذا الأسبوع، مع احتمال تمديده في حال استمرار الوزارة الوصية في نهج “سياسة الآذان الصماء”.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر