وسطاء السوق يلهبون أسعار السردين في المغرب: من 3 دراهم في المرسى إلى 25 درهمًا في الأسواق
وسطاء السوق يلهبون أسعار السردين في المغرب: من 3 دراهم في المرسى إلى 25 درهمًا في الأسواق

غلاء السمك في رمضان يصل البرلمان.. مطالب بتوضيح الأسباب وضبط الأسعار

المغرب – وجّهت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عن فريق حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، بخصوص الارتفاع المسجل في أسعار السمك خلال شهر رمضان، مطالبة بتوضيحات حول أسبابه والإجراءات المرتقبة لحماية القدرة الشرائية للمستهلكين.

وأشارت البرلمانية إلى أن المغرب يُعد من بين الدول الغنية بالثروات السمكية على الصعيدين الإقليمي والقاري، بواجهة بحرية تتجاوز 3500 كيلومتر، معتبرة أن قطاع الصيد البحري يشكل ركيزة استراتيجية للاقتصاد الوطني، سواء من حيث خلق فرص الشغل أو تعزيز الصادرات وجلب العملة الصعبة.

غير أن هذه الوفرة – بحسب مضمون السؤال البرلماني – لا تنعكس على السوق الداخلية، حيث تعرف أسعار السمك خلال شهر رمضان، الذي يشهد تقليديًا ارتفاعًا في الطلب، زيادات ملحوظة تُثقل كاهل الأسر المغربية.

وسجلت النائبة وجود اختلالات هيكلية في مسالك التسويق وسلاسل التوزيع، مشيرة إلى هيمنة الوسطاء والمضاربين، إضافة إلى محدودية فعالية آليات المراقبة والتقنين في الحد من الممارسات الاحتكارية وهوامش الربح المفرطة.

وطالبت الصغيري الوزير بتوضيح الأسباب الكامنة وراء هذا الارتفاع رغم غنى المملكة بمواردها البحرية، إلى جانب الكشف عن التدابير الاستعجالية المزمع اتخاذها لضبط الأسعار خلال شهر رمضان.

كما تساءلت عن مدى نجاعة أجهزة المراقبة، ومستوى التنسيق بين المصالح المختصة والسلطات المحلية، والإجراءات المرتقبة للتصدي لعمليات التخزين والمضاربة.

ودعت البرلمانية إلى مراجعة منظومة تسويق وتوزيع منتجات البحر، بما يضمن ولوجًا عادلًا للمستهلكين بأسعار معقولة، مطالبة بفتح تحقيق حول هوامش الربح التي وصفتها بـ«المرتفعة» لدى بعض الفاعلين.

وتأتي هذه المساءلة في سياق يتسم بحساسية خاصة تجاه أسعار المواد الغذائية خلال الشهر الفضيل، الذي يعرف عادة ارتفاعًا في استهلاك الأسماك والمنتجات البحرية.

المصدر : فاس نيوز ميديا