حصري لفاس نيوز: برلماني يؤكد استحواذ “فاس، مراكش، وطنجة” على صدارة السياحة الإفريقية واستعدادها للإطاحة بوجهات عالمية

فاس – [فاس نيوز]
في تصريح حصري خص به جريدة “فاس نيوز”، كشف مصدر برلماني بارز أن تقارير اقتصادية وسياحية حديثة تؤكد هيمنة غير مسبوقة للمدن المغربية الكبرى، وتحديداً “المثلث الذهبي”: فاس، مراكش، وطنجة، على صدارة الوجهات السياحية في القارة الإفريقية. وأوضح المصدر ذاته أن هذا التحول الاستراتيجي لم يعد يقتصر على الريادة القارية، بل تحول إلى استعداد حقيقي لمنافسة والإطاحة بوجهات سياحية أوروبية وعالمية عتيدة خلال السنوات القليلة المقبلة.

المثلث الذهبي: تكامل استراتيجي يكتسح إفريقيا

أكد البرلماني في حديثه لـ”فاس نيوز” أن السر وراء هذا الاكتساح يكمن في التكامل الاستثنائي بين المدن الثلاث، والذي جعل المغرب يقدم عرضاً سياحياً لا يضاهى على المستوى الإفريقي:

  • مراكش (قاطرة الجاذبية): تستمر في لعب دور القاطرة العالمية بسياحة المؤتمرات، الفنادق الفاخرة، والفعاليات الدولية، متفوقة على وجهات إفريقية كلاسيكية مثل كيب تاون وشرم الشيخ.
  • طنجة (بوابة المتوسط): بفضل بنيتها التحتية المينائية ومشاريعها الحضرية الكبرى، أصبحت رقماً صعباً في سياحة الأعمال والسياحة الشاطئية الفاخرة، مستفيدة من قربها الجغرافي من أوروبا.
  • فاس (العمق الروحي والتاريخي): شكلت “الصحوة السياحية” للعاصمة العلمية نقطة التحول الكبرى؛ حيث باتت تستقطب فئة نوعية من السياح العالميين الباحثين عن الأصالة والتراث غير المادي، محولة مدينتها العتيقة إلى متحف حي ينافس أعرق المدن التاريخية في العالم.

طموح عالمي: في الطريق لإزاحة وجهات أوروبية

ولم يقف تصريح المصدر البرلماني عند حدود القارة السمراء، بل شدد على أن الأوراش المفتوحة حالياً تضع هذا الثلاثي المغربي في منافسة مباشرة مع حواضر أوروبية في حوض البحر الأبيض المتوسط (كإشبيلية، نابولي، ولشبونة).
ويُعزى هذا الطموح إلى عوامل حاسمة قيد التنفيذ:

  • استحقاقات كأس العالم 2030: التحضيرات اللوجستية الضخمة والميزانيات المرصودة لتحديث المطارات والبنيات التحتية في المدن الثلاث ستسرع من وتيرة ارتقائها إلى مصاف الوجهات العالمية من الصنف الأول.
  • الطيران المنخفض التكلفة: التوسع غير المسبوق في الربط الجوي المباشر بين أوروبا ومطارات فاس سايس، مراكش المنارة، وطنجة ابن بطوطة، مما جعل كلفة الوصول إلى هذه المدن أرخص وأسرع من التنقل داخل أوروبا نفسها.

دعوة لدعم تشريعي وحكومي لـ “العاصمة العلمية”

وفي ختام تصريحه لجريدة “فاس نيوز”، حذر البرلماني من الركون إلى هذه المؤشرات الإيجابية، داعياً إلى ضرورة التدخل التشريعي والحكومي لدعم هذا الزخم، خصوصاً في مدينة فاس. وطالب بتسريع إنجاز خطوط القطار الفائق السرعة (TGV) لربط فاس بالشبكة الوطنية، وزيادة الاستثمارات في الطاقة الإيوائية (الأسرة الفندقية) لتتمكن العاصمة العلمية من استيعاب التدفق السياحي المنتظر، مؤكداً أن فاس تمتلك كافة المقومات لتكون الوجهة الثقافية الأولى عالمياً إذا ما حظيت بالدعم اللوجستي المناسب.

المصدر: فاس نيوز ميديا