فاس نيوز – خاص
في أجواء رسمية يطبعها الاعتزاز والانخراط المهني، احتضن السجن المحلي “رأس الماء” بمدينة فاس احتفالية تخليداً للذكرى الثامنة عشرة لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وهي مناسبة سنوية تحضر فيها حصيلة العمل وتُستحضر فيها رهانات الإصلاح والتطوير.
وقد شكل هذا الحدث فرصة للوقوف على المسار الذي قطعه هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة، حيث تم التأكيد على الدينامية التي تعرفها المؤسسات السجنية من خلال إطلاق أوراش استراتيجية متعددة، شملت تأهيل البنيات التحتية، وتطوير الموارد البشرية، إلى جانب تحديث أساليب التدبير عبر إدماج التحول الرقمي وتعزيز الشراكات الدولية.
وفي هذا السياق، برزت سنة 2025 كمحطة مفصلية في مسار الإصلاح، من خلال الشروع في تنزيل مجموعة من المقتضيات القانونية الجديدة، وعلى رأسها نظام العقوبات البديلة، في إطار ملاءمة المنظومة السجنية مع التحولات التي يعرفها مجال العدالة الجنائية.
كما تميزت المناسبة بإبراز الجهود المبذولة في مجال أنسنة ظروف الاعتقال، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للنزلاء، سواء على المستوى التعليمي أو التأهيلي، بما يعزز فرص إعادة الإدماج داخل المجتمع بعد قضاء العقوبة.
ولم تخلُ هذه الاحتفالية من لحظات تقدير واعتراف، حيث تم التنويه بالدور الذي يضطلع به أطر وموظفو المندوبية العامة، نظير التضحيات اليومية التي يقدمونها في سبيل ضمان السير العادي للمؤسسات السجنية، والمساهمة في إنجاح مختلف البرامج الإصلاحية.
كما تم التأكيد على انخراط الأطر في تنزيل القوانين الجديدة، خاصة ما يتعلق بالتخفيض التلقائي للعقوبات، في احترام تام للمقتضيات القانونية، بما يعكس روح المسؤولية والانضباط داخل هذا المرفق الحيوي.
وتبقى هذه الذكرى مناسبة لاستشراف المستقبل، من خلال العمل على تجاوز الإكراهات المطروحة، ومواصلة تطوير البرامج التربوية والإدماجية، بما يواكب انتظارات المجتمع ويعزز دور المؤسسات السجنية كفضاء للإصلاح وإعادة البناء، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
المصدر: فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر