كشف مصدر مطلع من داخل الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس، في إفادة خاصة، أن البلاغ الأخير الذي أثار استياء الساكنة بشأن الانقطاعات المبرمجة للماء الصالح للشرب، يمثل في جوهره أول اختبار تشغيلي معقد للهيكلة المؤسساتية الجديدة للقطاع. وأوضح المصدر ذاته أن الأزمة الحالية، الناتجة عن عطب في منشآت سد إدريس الأول، تضع الشركة الوليدة وجهاً لوجه أمام “تركة ثقيلة” من التحديات المرتبطة بالبنية التحتية، وتكشف بوضوح عن حجم الهشاشة في المنظومة المائية الموروثة.
ورداً على الانتقادات الموجهة للشركة بـ”التنصل من المسؤولية“، أكد المصدر المطلع أن لغة البلاغ تعكس واقعاً قانونياً وتقنياً صارماً فرضه التقسيم الجديد للمهام؛ حيث أصبحت الشركة الجهوية مسؤولة حصرياً عن “تدبير شبكات التوزيع” فقط، بينما تظل مرتهنة بشكل كلي لـ “المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – ONEE” المكلف بـ”الإنتاج وجلب المياه”. وأضاف المصدر: “نحن لا نتهرب من مسؤوليتنا، بل نضع المواطن أمام الصورة الحقيقية.. فحينما يقع عطب في محطات الإنتاج الكبرى التابعة لجهة أخرى، تُشل قدرتنا على التوزيع مهما بلغت كفاءة فرقنا الميدانية”.
وفي سياق متصل، شدد المصدر من داخل الشركة على أن صمت الجهة المنتجة للماء (ONEE) يُعقد مهمة التواصل مع المواطنين، معتبراً أن هذه النازلة يجب أن تُقرأ كـ”جرس إنذار” لصناع القرار بجهة فاس-مكناس. وحذر المتحدث من أن نموذج “الشركات الجهوية” لن ينجح في ضمان الأمن المائي دون ضخ استثمارات استعجالية وضخمة لتحديث منشآت الإنتاج الاستراتيجية، وخلق قنوات بديلة تنهي ارتهان العاصمة العلمية والعاصمة الإسماعيلية لعطب تقني وحيد.
المصدر: فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر