القضاء يحسم ملف “إسكوبار الصحراء”.. 12 سنة سجناً لبعيوي و10 سنوات للناصري وبلقاسم المير

الدار البيضاء – أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء الخميس، أحكامها في المرحلة الأولى من القضية المعروفة إعلامياً بـ”إسكوبار الصحراء”، التي يتابع فيها 28 متهماً على خلفية اتهامات تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات وجرائم مرتبطة بها، وذلك بعد جلسة مداولات انتهت بإصدار أحكام تراوحت بين البراءة والسجن النافذ.

وقضت المحكمة بإدانة عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، بـ12 سنة سجناً نافذاً وغرامة مالية قدرها 150 ألف درهم، فيما أدانت سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي ورئيس مجلس عمالة الدار البيضاء السابق، بـ10 سنوات سجناً نافذاً، كما حكمت على البرلماني السابق بلقاسم المير بـ10 سنوات سجناً نافذاً.

كما أدانت المحكمة عبد الرحيم بعيوي بـ9 سنوات سجناً نافذاً وغرامة مالية قدرها 250 ألف درهم، وجمال حجي وعبد القادر البوعلوي بثماني سنوات سجناً نافذاً لكل منهما، فيما قضت بـ6 سنوات سجناً نافذاً في حق كل من فؤاد اليزيدي والموثقة سليمة مظلهاشمي.

وشملت الأحكام أيضاً إدانة دليلة بنيحيى وسعيد الطنجي والعزيزي الطيبي بأربع سنوات سجناً نافذاً لكل واحد منهم، والحكم على حسني هاني وخالد سداس وعبد الله حنفي ولطيفة يتسوت بسنتين حبسا نافذاً، إضافة إلى إدانة علال حجي وسليمان حجي بثماني سنوات سجناً نافذاً، وإسماعيل بلمعلم بتسع سنوات سجناً نافذاً، ومحمد منوزري بأربع سنوات سجناً نافذاً.

في المقابل، قضت الهيئة القضائية ببراءة كل من عبد الرحمان الريكسي والكبير الشناني ونور الدين أزرار من المنسوب إليهم.

وجاء النطق بالأحكام عقب جلسة امتدت لساعات، ترأسها المستشار علي الطرشي، في ظل غياب هيئة الدفاع بسبب توقف محامي هيئة الدار البيضاء عن العمل احتجاجاً على مشروع قانون مهنة المحاماة، حيث منحت المحكمة الكلمة الأخيرة للمتهمين قبل حجز الملف للمداولة.

ويعد ملف “إسكوبار الصحراء” من أبرز القضايا الجنائية التي استأثرت باهتمام الرأي العام منذ تفجرها أواخر سنة 2023، بالنظر إلى الأسماء السياسية والرياضية والاقتصادية المتابعة فيه، في انتظار استكمال المساطر القضائية ومراحل الطعن وفق ما يتيحه القانون.

وتعود بداية قضية “إسكوبار الصحراء” إلى أواخر سنة 2023، بعدما فتحت السلطات الأمنية المختصة تحقيقاً واسعاً على خلفية تصريحات أدلى بها المواطن المالي الحاج أحمد بن إبراهيم، المعروف إعلامياً بلقب “إسكوبار الصحراء”، والذي تحدث عن شبكة يُشتبه في ارتباطها بالاتجار الدولي بالمخدرات وتبييض الأموال.

وأسفرت التحقيقات عن متابعة عدد من المسؤولين المنتخبين ورجال الأعمال وشخصيات أخرى، قبل أن تتحول القضية إلى واحدة من أبرز الملفات الجنائية التي استأثرت باهتمام الرأي العام، بالنظر إلى طبيعة التهم الموجهة للمتابعين وحجم الأسماء الواردة في الملف.

وبصدور هذه الأحكام، تكون محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد أنهت أولى مراحل البت القضائي في هذا الملف، في انتظار استكمال مساطر الطعن وفق ما ينص عليه القانون، وما قد تحمله المراحل المقبلة من مستجدات قضائية.

المصدر : فاس نيوز ميديا