مصدر لفاس نيوز: هل تحولت مساطر التراخيص الاقتصادية إلى أكبر عائق أمام استثمار الشباب؟ دعوات لمراجعة منظومة “رخص” وتبسيط الإجراءات

فاس نيوز

في وقت تراهن فيه الدولة على تحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار، يرى مصدر تحدث لـفاس نيوز أن عدداً من حاملي المشاريع، خصوصاً الشباب، ما زالوا يواجهون عراقيل إدارية وتنظيمية تجعل الحصول على الترخيص الاقتصادي أكثر تعقيداً مما كان مأمولاً.

وأوضح المصدر أن رقمنة المساطر عبر منصة “رخص” شكلت خطوة مهمة على مستوى الإدارة الرقمية، إلا أنها، بحسب تقديره، لم تعالج في جميع الحالات الإشكالات المرتبطة بتطبيق مقتضيات التعمير عند دراسة طلبات التراخيص الاقتصادية.

وأضاف أن العديد من أصحاب المشاريع يصطدمون بملاحظات تتعلق بعدم مطابقة بعض المحلات لوثائق التعمير، رغم أن هذه الملاحظات، وفق رأيه، لا تحول بالضرورة دون ممارسة النشاط الاقتصادي بشكل آمن، مما يؤدي إلى تأخر أو رفض عدد من الملفات.

ويرى المصدر أن المطلوب هو إيجاد آليات قانونية أكثر مرونة تسمح بدراسة كل ملف على حدة، مع إمكانية الاستناد إلى تقارير خبرة تقنية أو شهادات تثبت سلامة البناية واحترام شروط السلامة، عندما يكون ذلك ممكناً قانوناً، بدل الاقتصار على تطبيق حرفي لبعض المقتضيات التي قد تعيق إطلاق مشاريع صغيرة.

كما اعتبر المصدر أن تشجيع الاستثمار يقتضي إزالة العراقيل غير الضرورية أمام المبادرات الاقتصادية، خاصة بالنسبة للشباب، مع الحفاظ في الوقت نفسه على احترام قوانين التعمير والسلامة وحماية المصلحة العامة.

وأشار إلى أن تبسيط الإجراءات وتوحيد معايير دراسة الملفات من شأنه أن يعزز الشفافية ويقلص الحاجة إلى البحث عن حلول غير قانونية لتجاوز التعقيدات الإدارية، داعياً إلى مراجعة بعض المساطر بما ينسجم مع التوجيهات الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال.

وختم المصدر تصريحه بالتأكيد على أن الرهان اليوم ليس فقط رقمنة الإدارة، وإنما أيضاً تبسيط القواعد التنظيمية بما يحقق التوازن بين احترام القانون وتشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل للشباب.

وتجدر الإشارة إلى أن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر المصدر الذي تحدث إلى “فاس نيوز”، فيما يبقى للجهات المعنية كامل الحق في تقديم توضيحاتها أو الرد على ما ورد فيه، وفقاً لقواعد العمل الصحفي.

المصدر فاس نيوزميديا