حصري: ثورة إدارية تنهي “كابوس” البيروقراطية بفاس ومكناس.. الإفراج عن تراخيص الاستثمار في 7 أيام وإطلاق صناديق دعم بملايين الدراهم!

فاس – في خطوة تقطع بشكل نهائي مع سنوات التعقيدات الإدارية التي كانت تكبل عجلة التنمية، كشف التقرير السنوي للمركز الجهوي للاستثمار لجهة فاس-مكناس برسم سنة 2025 عن تحقيق “ثورة إدارية ورقمية” حقيقية في معالجة ملفات المستثمرين.

و أظهرت الأرقام الرسمية نجاح اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار في تقليص متوسط مدة دراسة الملفات إلى 7 أيام فقط، وهو رقم قياسي يعكس سرعة ونجاعة غير مسبوقتين في التعاطي مع حاملي المشاريع. وتأكيداً على هذه الدينامية، أبرزت الوثيقة أن نسبة الملفات التي تمت دراستها من طرف اللجنة في أجل لا يتعدى 20 يوماً بلغت 100 بالمائة، ما يعني القضاء كلياً على التأخيرات المبالغ فيها، وتوفير مسار سريع وشفاف لجميع الرساميل الراغبة في الاستقرار بالجهة.

و لم تقتصر استراتيجية المركز على تسريع المساطر الإدارية فحسب، بل تعززت بإطلاق ترسانة من التحفيزات المالية المباشرة والضخمة، تستهدف أساساً المقاولات الصغرى والمتوسطة والشباب حاملي المشاريع.

و في هذا الصدد، أعلن التقرير عن هيكلة عرض تحفيزي جهوي يمتد بين 2025 و2027، يتصدره إحداث “الصندوق الجهوي لدعم مشاريع الاستثمار وإنعاش الشغل” بغلاف مالي يقدر بـ100 مليون درهم، يُراهن عليه لخلق 5500 منصب شغل مرتقب. وبالموازاة مع ذلك، تمت برمجة “الصندوق الجهوي لدعم العقار الاستثماري” بميزانية تبلغ 80 مليون درهم، ويستهدف توفير وعاء عقاري تنافسي يُتوقع أن يساهم في إحداث 13,500 فرصة عمل، بما يعكس رغبة حقيقية في خفض تكلفة الاستثمار الأولي وتشجيع المبادرات المحلية المنتجة.

و إلى جانب هذه الصناديق المهيكلة، أظهرت الحصيلة السنوية انحيازاً واضحاً لدعم النسيج المقاولاتي المحلي ومغاربة العالم، حيث استفاد 1225 مستفيداً من 11 برنامجاً مختلفاً للمواكبة والدعم، موجهاً للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة. كما أفرد المركز حيزاً مهماً للكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، عبر إحداث خلية دائمة للاستقبال بمقره الرئيسي بفاس وملحقته بمكناس، وتنظيم أسبوع خاص باستثمارات مغاربة العالم، أثمر عن مواكبة 91 مستثمراً من الجالية وإيداع 12 مشروعاً في قطاعات حيوية، من بينها الصناعات الغذائية والسياحة.

و تؤكد هذه المعطيات، بما لا يدع مجالاً للشك، أن جهة فاس-مكناس انتقلت فعلياً من مرحلة تسويق المؤهلات إلى مرحلة الدعم الميداني، والمواكبة المالية والإدارية المباشرة، التي تضع المستثمر في صلب العملية التنموية.

المصدر : فاس نيوز ميديا