فاس – تبدو دائرة فاس الجنوبية مرشحة لاحتضان منافسة انتخابية بارزة خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في ظل دخول عدد من الوجوه السياسية المعروفة غمار السباق باسم أحزابها، وسط تحركات تنظيمية متسارعة واستعدادات مبكرة لحسم مواقع القوة داخل واحدة من أهم الدوائر الانتخابية بعمالة فاس، التي تتنافس فيها الأحزاب على أربعة مقاعد برلمانية.
وفي مقدمة الأسماء المطروحة، يبرز محمد خيي، الذي سيقود لائحة حزب العدالة والتنمية، وهو المستشار بجماعة فاس ورئيس فريق الحزب بالمجلس الجماعي، كما يشغل مهمة الكاتب الإقليمي للحزب بعمالة فاس، ويعد من أبرز الوجوه الحاضرة في النقاش المرتبط بتدبير الشأن المحلي، من خلال مداخلاته ومتابعته المستمرة لملفات المدينة. ويراهن الحزب على تجربته التنظيمية والسياسية لاستعادة حضوره البرلماني بالدائرة.
أما التجمع الوطني للأحرار، فيدفع بمرشحته زينة شاهيم، في إطار توجه الحزب نحو تجديد نخبته المحلية والدفع بوجوه جديدة لقيادة المنافسة الانتخابية.
وفي صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، يتقدم اسم عزيز اللبار، أحد الوجوه المعروفة بمدينة فاس، والذي يجمع بين النشاط الاقتصادي والحضور في عدد من المبادرات المحلية. ويعول الحزب عليه لتعزيز حضوره داخل الدائرة، في إطار سعيه للحفاظ على موقعه ضمن المشهد الانتخابي المحلي.
وبالنسبة إلى حزب الاستقلال، فما تزال المشاورات الداخلية متواصلة لحسم اسم وكيل اللائحة، وسط تداول أكثر من اسم داخل هياكل الحزب، دون الإعلان الرسمي عن المرشح الذي سيقود المنافسة بدائرة فاس الجنوبية.
ومن جهتها، تراهن الحركة الشعبية على خالد العجلي، الذي انتقل إلى الحزب قادماً من التجمع الوطني للأحرار، في واحدة من أبرز التحركات السياسية التي عرفتها الساحة الحزبية بفاس خلال الأشهر الأخيرة. ويأتي هذا الترشيح في سياق استراتيجية الحزب الرامية إلى تعزيز حضوره الانتخابي بالمدينة، بعد استقطابه أيضاً ريم شباط لقيادة لائحته بدائرة فاس الشمالية، في محاولة لتقوية موقعه خلال الاستحقاقات المقبلة.
وفي حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، تتقدم خدوج السلاسي لقيادة اللائحة الانتخابية، حيث يعول الحزب على تجربتها السياسية وحضورها داخل هياكله التنظيمية، في إطار سعيه إلى تعزيز تمثيليته البرلمانية واستعادة حضوره داخل دائرة فاس الجنوبية.
أما حزب الاتحاد الدستوري، فقد اختار يوسف حاضي لقيادة لائحته، في إطار سعي الحزب إلى العودة للمنافسة بقوة داخل مدينة فاس، واستثمار حضوره المحلي للدخول في سباق المقاعد البرلمانية.
كما يدخل تحالف اليسار، الذي يجمع بين الحزب الاشتراكي الموحد وحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، غمار المنافسة بدائرة فاس الجنوبية، بعدما حسم مكوناه توزيع الترشيحات بين الدائرتين المحليتين بمدينة فاس. وقد آلت دائرة فاس الجنوبية إلى فيدرالية اليسار الديمقراطي، التي اختارت عضو مكتبها السياسي عبد الهادي الهلالي لقيادة لائحة التحالف، في إطار تنسيق انتخابي بين الحزبين استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن دائرة فاس الجنوبية تشهد مؤشرات على منافسة انتخابية قوية، في ظل حضور عدد من الأحزاب الرئيسية وأسماء ذات امتداد سياسي وتنظيمي داخل المدينة، وهو ما يجعل ملامح السباق مفتوحة على مختلف الاحتمالات إلى حين انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية.
وبين رهان الأحزاب على الوجوه المجربة، والدفع بأسماء جديدة، واستمرار المشاورات داخل بعض التنظيمات السياسية، تبدو دائرة فاس الجنوبية مقبلة على سباق انتخابي ستكون فيه قدرة كل حزب على تعبئة قواعده التنظيمية والتواصل مع الناخبين عاملاً حاسماً في رسم خريطة النتائج النهائية.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر