الماص بطلاً للمغرب بعد 41 سنة.. لقب تاريخي يفتح صفحة جديدة في مسيرة المغرب الفاسي

فاس – عاد المغرب الرياضي الفاسي (الماص) إلى منصة التتويج بلقب البطولة الاحترافية “إنوي” للموسم الرياضي 2025-2026، بعدما حسم الصدارة مع نهاية الجولة الثلاثين والأخيرة، لينهي انتظاراً دام 41 عاماً ويمنح جماهير العاصمة العلمية لقباً طال انتظاره منذ آخر تتويج في ثمانينيات القرن الماضي.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن تتويج الفريق جاء بعد موسم اتسم بمنافسة قوية استمرت حتى الجولات الأخيرة، في ظل صراع عدة أندية على اللقب، غير أن المغرب الفاسي نجح في الحفاظ على استقراره الفني ونتائجه الإيجابية، مستفيداً من توازن خطيه الدفاعي والهجومي وحسن تعامله مع المباريات الحاسمة.

ومن المرتقب أن يحتضن المركب الرياضي بفاس، مساء الثلاثاء، حفل تسليم درع البطولة من طرف العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، بحضور مسؤولي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وممثلي النادي، والطاقم التقني، واللاعبين، إلى جانب جماهير الفريق.

وفي أولى ردود الفعل، اعتبر رئيس النادي محمد بوزوبع أن هذا الإنجاز ثمرة عمل جماعي شارك فيه اللاعبون، والطاقم التقني، والمسيرون، وجميع مكونات النادي، مشيداً بالدور الذي لعبته جماهير الفريق في دعم المجموعة خلال مختلف مراحل الموسم، ومعرباً عن أمله في أن يشكل هذا اللقب بداية مرحلة جديدة من الاستقرار والنجاحات.

من جانبه، أكد رئيس الشركة الرياضية للنادي عمر بنيس أن التتويج يمثل حصيلة مشروع رياضي امتد لنحو 18 شهراً، مشيراً إلى أن الفريق حافظ على تركيزه رغم شدة المنافسة، خاصة أن خمسة أندية ظلت تنافس على اللقب، فيما بقيت أربعة منها في سباق التتويج إلى غاية الجولة الأخيرة.

وأوضح أن الظفر بالبطولة لا يمثل نهاية المشروع، بل يشكل منطلقاً لتعزيز مكانة المغرب الفاسي على المستويين الوطني والقاري، من خلال مواصلة العمل وفق رؤية تقوم على الاستقرار والتخطيط طويل المدى.

بدوره، أرجع المدرب الإسباني بابلو فرانكو هذا الإنجاز إلى الانضباط وروح المجموعة، مؤكداً أن اللاعبين نجحوا في التعامل مع الضغوط التي رافقت المنافسة على لقب غاب عن خزائن النادي لأكثر من أربعة عقود.

وأشار فرانكو إلى أن كثيراً من المتابعين لم يضعوا المغرب الفاسي ضمن أبرز المرشحين للتتويج مع انطلاق الموسم، خاصة بعد السنوات الصعبة التي عاشها النادي، غير أن العمل المتواصل والثقة التي حظي بها الطاقم التقني من إدارة النادي، إضافة إلى الاستقرار الإداري، ساهمت في تغيير مسار الفريق.

وعلى المستوى الفردي، تألق المهاجم سفيان بنجديدة بعدما أنهى الموسم في صدارة ترتيب هدافي البطولة الاحترافية برصيد 20 هدفاً، معتبراً أن الإنجاز الجماعي المتمثل في إحراز اللقب يبقى أهم من أي تتويج فردي.

ويرى متابعون للشأن الرياضي أن تتويج المغرب الفاسي لا يقتصر على استعادة لقب البطولة بعد غياب طويل، بل يعكس نجاح مشروع رياضي وإداري أعاد النادي إلى واجهة كرة القدم الوطنية، وفتح أمامه آفاق المنافسة على الواجهتين المحلية والقارية خلال المواسم المقبلة.

المصدر : فاس نيوز ميديا